العصمة حقيقتها ـ أدلّتها - الأنصاري، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١١٥ - المبحث الأول أدلة العصمة من القرآن
بالماضي ، أي ولقد كان ، لأنّه في مرثية ميت ، وهو إخبار عن شيء وقع ، ومضى ، لا اخبار عمّا سيقع لأنّه غير ممكن.
قال ابن الشجري في أماليه ، قال أبو الفتح عثمان بن جني ، قال لي أبو علي سألت يوماً أبا بكر بن السراج عن الأفعال ، فقال : يقع بعضها موقع بعض.
وقال : كان ينبغي للافعال كلها ان تكون مثالاً واحداً ، لأنّها لمعنىً واحد ، ولكن خولف بين صيغها لاختلاف أحوال الزمان ، فإذا اقترن بالفعل ما يدل عليه من لفظ ، أو حال ، جاز وقوع بعضها موقع بعض [١].
وقال ابن عقيل في ألفية ابن مالك عند تعرّضه لتوكيد الفعل بالنون : ( ما يجوز تأكيده أحياناً ، ولا يجوز تأكيده أحياناً اُخرىٰ وهو المضارع ، والاحيان التي يجوز فيها تأكيده هي : وذكر ثلاثة أحيان ، وسنذكرها إلاّ انّ المعلّق قد علّق علىٰ هذه العبارة ب ( الجامع لهذه المسائل كلها دلالته علىٰ الاستقبال فيها ، وإنّما يقصد العلماء ببيانها تفصيل مواضع دلالته علىٰ الاستقبال ، لأنّه لا يستطيع معرفتها كل أحد ) [٢].
والأماكن هي :
١ ـ أن يقع شرطاً بعد « ان » الشرطية المدغمة في « ما » الزائدة المؤكدة ،
[١] أمالي السيد المرتضى ٤ : ١٠٩ الهامش ، صححه وضبط ألفاظه وعلق حواشيه الشيخ أحمد بن الامين الشنقيطي ـ مصر ط ١. [٢] شرح ابن عقيل علىٰ ألفية ابن مالك ، تحقيق محمد محيي الدين عبدالحميد ٢ : ٦٥٥.