العصمة حقيقتها ـ أدلّتها - الأنصاري، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٠٢ - المبحث الأول أدلة العصمة من القرآن

الطبري في تفسيره ـ جامع البيان ـ إلىٰ خمسة عشر طريقا ، والسيوطي في تفسيره ـ الدر المنثور ـ عند تفسير هذه الآية من سورة الاحزاب إلىٰ عشرين طريقاً.

القرينة الثانية : إنّ الآل والأهل تدلاّن علىٰ النسب دون السبب [١] ، بل جاء بالاثر عن زيد بن أرقم عندما سُئل من أهل بيته ، نساؤه ؟!

قال : لا ، وأيم الله ، إنّ المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلّقها ، فترجع إلىٰ أبيها وقومها ، أهل بيته أصله وعصبته الذين حُرموا الصدقة بعده [٢].

القرينة الثالثة : قال تعالىٰ : ( فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ) [٣] ، وقد أطبق المفسرون ، واتفقت الرواية ، وأيّده التاريخ : إنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حضر للمباهلة ، ولم يحضر معه إلاّ علي وفاطمة والحسنان عليهم‌السلام ) [٤].

وقد خصّهم الله تعالىٰ قبل رسوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم باسم الأنفس والنساء والأبناء لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم. وليس المراد في الآية بلفظ نسائنا فاطمة ، وبلفظ أنفسنا علي ، بل المراد انّه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إذ لم يأتِ في مقام الامتثال إلاّ به وبها ، كشف


[١] راجع لسان العرب ١١ : ٣٨. والنهاية / ابن الاثير ١ : ٨١. [٢] الجامع الصحيح / مسلم بن الحجاج ٧ : ١٢٣. [٣] سورة آل عمران : ٣ / ٦١. [٤] الميزان ٣ : ٢٢٣.