العصمة حقيقتها ـ أدلّتها - الأنصاري، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٠٠ - المبحث الأول أدلة العصمة من القرآن

وفاطمة عليهم‌السلام ، وأنا علىٰ باب البيت ، فقلت : يا رسول الله ألستُ من أهل البيت ؟!

قال : « أنتِ علىٰ خير ، إنّك من أزواج النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم» ، وما قال : انك من أهل البيت [١] [٢].

بناءاً علىٰ هاتين الروايتين وغيرهما الواردة في هذا المقام بالذات حصر أهل البيت في هؤلاء الخمسة فعملية الاخبار تكفي ، إلاّ انّه لم يكتف بذلك بل أجلس علياً عن يساره ، وفاطمة عن يمينه ، والحسن والحسين بين يديه ، ليخبر السامع والناظر بأنّ هؤلاء هم أهل بيته بالخصوص ، وهم المعنيون بالآية المباركة ، إذ بعد ان اجلسهم قرأ ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ). وكأنّه يريد أن يزيد بياناً في انّ هذا العنوان لا يشمل إلاّ هؤلاء بالقول والفعل ليرسخ المعنىٰ أكثر.

وقال : اللهمّ انّ هؤلاء أهلي.

والرواية الثانية الظهور فيها أشد ، فأم سلمة من الازواج ، ودعوىٰ شموليتها لها موجودة ومحققّة ، إلاّ انّ الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم صرَّح بعدم دخولها


[١] شواهد التنزيل / الحسكاني ٢ : ٨١ ط ١ في تفسير هذه الآية المباركة بأسانيد عدة. [٢] وقد روي هذا الحديث بطرق وأسانيد مختلفة في كتب عدّة ، وبألفاظ متقاربة تؤدي هذا المعنىٰ وتحصر أهل البيت عليهم‌السلام في هؤلاء الخمسة فتاريخ دمشق أيضاً روىٰ مثله في ترجمة الإمام الحسن عليه‌السلام ص٦٧ ، ويجد كذلك الباحث في مسند أم سلمة من كتاب المسند مثله ، وحتىٰ ان مسلم قد رواه في باب فضائل أهل البيت عليهم‌السلام ٤ : ١٨٨٣. وله مصادر اُخرىٰ.