سبع مسائل فقهيّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٥
اتّفقوا وأجمعوا على هذا الرأي، كما صرّح بذلك السيد الشريف المرتضى في رسائله[١]، وشيخ الطائفة في الخلاف[٢]، والعلامة الحلي في المنتهى[٣]، والعلامة المجلسي في البحار[٤]، والمحدث في الحدائق الناضرة[٥].
ويدلّ على هذا الرأي قبل الإجماع، أولا: عدم الدليل الشرعي المعتبر على مشروعيّة صلاة الضحى، وهذا يكفي للقول بعدمها إذ لا يطالب النافي بدليل، بل الدليل على المدعي.
وثانياً: الأخبار المستفيضة الواردة عن طرق أهل البيت (عليهم السلام)النافية لمشروعية صلاة الضحى، والمصرّح في بعضها أنّ العمل بها بدعة ومعصية، منها:
١ ـ ما رواه الشيخ الطوسي، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة وابن مسلم والفضيل، قالوا: سألناهما (عليهما السلام)عن الصلاة في رمضان نافلة بالليل جماعة، فقالا:
إنّ النبي (صلى الله عليه وآله) كان إذا صلّى العشاء الآخرة انصرف إلى منزله، ثمّ يخرج من آخر الليل إلى المسجد فيقوم فيصلّي. فخرج في أول ليلة من شهر رمضان ليصلّي، كما كان يصلّي، فاصطفّ الناس خلفه فهرب منهم الى بيته وتركهم ففعلوا ذلك ثلاث ليال، فقام في اليوم الرابع على منبره
[١] رسائل الشريف المرتضى ١: ٢٢١.
[٢] الخلاف، موسوعة الينابيع الفقهية ٢٨: ٢٢٠.
[٣] البحار ٨٠: ١٥٨.
[٤] المصدر: ١٥٥.
[٥] الحدائق الناضرة ٦: ٧٧.