سبع مسائل فقهيّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥

ونحن نذكرْ بنصّ البيهقي، قال: أخبرناه أبو علي عبد الله الحافظ:

فقال أبو حميد الساعدي: أنا أعملكم بصلاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، قالوا: لِمَ، ما كنت أكثرنا له تبعاً، ولا أقدمنا له صحبة؟! قال: بلى، قالوا: فأعرض علينا، فقال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى يحاذي بهما مَنْكَبيه، ثمّ يكبّر حتى يقرّ كل عضو منه في موضعه معتدلا، ثمّ يقرأ، ثمّ يكبّر ويرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثمّ يركع ويضع راحتيه على ركبتيه، ثمّ يعتدل ولا ينصب رأسه ولا يقنع، ثمّ يرفع رأسه، فيقول: سمع الله لمن حمده، ثمّ يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، حتى يعود كلّ عظم منه إلى موضعه معتدلا، ثمّ يقول: الله أكبر، ثمّ يهوي إلى الأرض فيجافي يديه عن جنبيه، ثمّ يرفع رأسه فيثني رجله اليسرى فيقعد عليها ويفتح أصابع رجليه إذا سجد، ثمّ يعود، ثمّ يرفع فيقول: الله أكبر، ثمّ يثني برجله فيقعد عليها معتدلا حتى رجع أو يقرّ كلّ عظم موضعه معتدلا، ثمّ يصنع في الركعة الأُخرى مثل ذلك، ثمّ إذا قام من الركعتين كبّر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، كما فعل أو كبّر عند افتتاح صلاته، ثمّ يصنع من ذلك في بقيّة صلاته، حتى إذا كان في السجدة التي فيها التسليم أخّر رجله اليسرى وقعد متوركاً على شقّه الأيسر، فقالوا جميعاً: صدق هكذا كان يصلّي رسول الله (صلى الله عليه وآله) [١].

والذي يوضح صحّة الاحتجاج الأُمور التالية:


[١] البيهقي، السنن ٢: ٧٢ - ٧٣، ١٠١ - ١٠٢ ـ أبو داود، باب افتتاح الصلاة، الحديث ٧٣٠ ـ ٧٣٦ ـ الترمذي ٢: ٩٨ باب صفة الصلاة.