سبع مسائل فقهيّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٢
للأحاديث المثبتة، وباعتبار قوّة دلالتها واسنادها رجحها جماعة من علماء العامّة على غيرها، كما صرّح بذلك ابن قيم.
قال: "وطائفة ثانية ذهبت إلى أحاديث الترك، ورجحتها من جهة صحّة اسنادها وعمل الصحابة بموجبها"[١].
منها:
١ ـ ما رواه البخاري بسنده عن مورق قال: "قلت لابن عمر: أتصلّي الضحى؟
قال: لا. قلت: فعمر؟ قال: لا. قلت: فأبو بكر؟ قال: لا. قلت: فالنبي (صلى الله عليه وآله) ؟ قال: لا أخاله"[٢].
٢ ـ وما رواه أيضاً بسنده عن عائشة، قالت: "ما رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) سبّح سبحة الضحى، وإنّي لأسبّحها"[٣].
وقد استدلّ بعضهم بهذه الرواية لنفي الضحى لصحّة اسنادها. "قال أبو الحسن عليّ بن بطال: فأخذ قوم من السلف بحديث عائشة ولم يروا صلاة الضحى، وقال قوم: انّها بدعة"[٤].
وأما قول عائشة "بأني أسبّحها"، فهو اجتهاد في مقابل النص، ولا قيمة له في سوق الاعتبار الشرعي.
٣ ـ وما رواه أيضاً بسنده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى انّه قال: ما
[١] المصدر: ١١٧.
[٢] صحيح البخاري ٢: ٧٣.
[٣] المصدر ـ ومسند أحمد بن حنبل ٦: ٢٠٩.
[٤] زاد المعاد ١: ١١٧.