سبع مسائل فقهيّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢١
رسول الله وصنعناها معه[١].
٣ ـ وروي عن عبد الله بن عمر أنّه قال: والله لأن أعتمر قبل الحجّ وأهدي أحبّ إليّ من أن أعتمر بعد الحج في ذي الحجّة[٢].
٤ ـ روى الترمذي عن سالم بن عبد الله أنّه سمع رجلا من أهل الشام وهو يسأل عبد الله بن عمر عن التمتّع بالعمرة إلى الحج فقال عبد الله بن عمر: هي حلال، فقال الشامي: إنّ أباك قد نهى عنها! فقال عبد الله بن عمر: أرأيت إن كان أبي نهى عنها وصنعها رسول الله (صلى الله عليه وآله) أم أمر أبي نتبع أم أمر رسول الله؟ فقال الرجل: بل أمر رسول الله، فقال: لقد صنعها رسول الله[٣].
٥ ـ روى مسلم عن أبي نضرة قال: كان ابن عباس يأمر بالمتعة، وكان ابن الزبير ينهى عنها، قال: فذكرت ذلك لجابر بن عبد الله فقال: على يديّ دار الحديث وتمتّعنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلمّا قام عمر قال: إنّ الله كان يُحلّ لرسوله ما شاء، بما شاء، وإنّ القرآن قد نزل منازلهُ، فأتمّوا الحجّ والعمرة لله كما أمركم الله ـ إلى أن قال في الحديث: ـ فأفصلوا حجّكم من عمرتكم، فانّه أتمّ لحجّكم وأتمّ لعمرتكم[٤].
ومن العجب أنّ الزرقاني يقوم بتصويب فتوى الخليفة ويعلّق على الرواية ويقول: الإتمام في قوله سبحانه: (فَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ
[١] الإمام مالك، الموطأ، كتاب الحج رقم ٦٠ ـ والترمذي، السنن، كتاب الحج رقم ٨٢٣.
[٢] المصدر نفسه، رقم ٦١.
[٣] الترمذي، الصحيح، كتاب الحج، باب ما جاء في التمتع رقم ٨٢٤.
[٤] مسلم، الصحيح ٤: ٣٨، كتاب الحج، باب في المتعة بالحج والعمرة.