سبع مسائل فقهيّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦

١ ـ تصديق أكابر الصحابة[١] وبهذا العدد لأبي حميد يدلّ على قوّة الحديث، وترجيحه على غيره من الأدلّة.

٢ ـ انّه وصف الفرائض والسنن والمندوبات ولم يذكر القبض، ولم ينكروا عليه، أو يذكروا خلافه، وكانوا حريصين على ذلك، لأنّهم لم يسلّموا له أوّل الأمر انّه أعلمهم بصلاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، بل قالوا جميعاً: صدقت هكذا كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصلّي، ومن البعيد جداً نسيانهم وهم عشرة، وفي مجال المذاكرة.

٣ ـ الأصل في وضع الدين هو الإرسال، لأنّه الطبيعي فدلّ الحديث عليه.

٤ ـ لا يقال انّ هذا الحديث عامّ وقد خصّصته أحاديث القبض، لأنّه وصف وعدد جميع الفرائض والسنن والمندوبات وكامل هيئة الصلاة، وهو في معرض التعليم والبيان، والحذف فيه خيانة، وهذا بعيد عنه وعنهم.

٥ ـ روى بعض من حضر من الصحابة أحاديث القبض، فلم يعترض، فدلّ على أنّ القبض منسوخ، أو على أقل أحواله بأنّه جائز للاعتماد لمن طول في صلاته، وليس من سنن الصلاة، ولا من مندوباتها، كما هو مذهب الليث بن سعد، والأوزاعي، ومالك[٢].

هذا هو الحديث الذي قام ببيان كيفية صلاة النبي، وقد روي عن


[١] منهم أبو هريرة، وسهل الساعدي، وأبو أسيد الساعدي، وأبو قتادة الحارث بن ربعي، ومحمد بن مسلمة.

[٢] الدكتور عبد الحميد، رسالة مختصرة في السدل: ١١.