سبع مسائل فقهيّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٣

على عهد النبيّ فنهانا عنها عمر (رضي الله عنه) فانتهينا[١].

٧ ـ روى ابن حزم في المحلّى بسنده قال: قال عمر بن الخطاب: متعتان كانتا على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأنا أنهى عنهما وأضرب عليهما ـ ثمّ قال: ـ هذا لفظ أيوب، وفي رواية خالد: أنا أنهى عنهما وأُعاقب عليهما: متعة النساء ومتعة الحج[٢].

٨ ـ لم يكن نهي الخليفة عن متعة الحج مستنداً إلى دليل شرعي وانّما نهى عنه لما كرهه أن يظلّوا معرّسين بهنّ في الأراك، ثمّ يروحون بالحج تقطر رؤوسهم[٣].

وهذا هو الذي نوّهنا عنه في صدر البحث: أنّ الخليفة ومن لفّ لفّه، كانوا يقدّمون المصالح المزعومة على النصوص الشرعية مهما تضافرت وتواترت.

ثمّ إنّ المتأخّرين قاموا بحفظ كرامة الخليفة، فحرّفوا الكلم عن مواضعه وأوّلوا نهي الخليفة بوجهين:

١ ـ قالوا: إنّ ما حرّمه وأوعد عليه، غير هذا، وإنّما هو أن يحرم الرجل بالحجّ حتى إذا دخل مكة فسخ الحجّ إلى العمرة، ثمّ حُلّ وأقام حلالا حتى يهلّ بالحجّ يوم التروية[٤].

وهذا كما ترى، لا يوافق ما مرّ من النصوص، خصوصاً ما نقلناه


[١] الإمام أحمد، المسند ١: ٥٢ ـ و ٣: ٣٢٥.

[٢] ابن حزم، المحلّى ٧: ١٠٧ ـ الجامع لأحكام القرطبي ٢: ٣٩٢.

[٣] الامام أحمد، المسند ١: ٥٠ ـ ابن ماجة، السنن ٢، كتاب الحج، باب التمتع بالعمرة إلى الحج، ٢٩٧٩ ـ والبيهقي، السنن ٥: ٢٠.

[٤] القرطبي، الجامع لأحكام القرآن ٢: ٢٠٩٢.