سبع مسائل فقهيّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠
وثانياً: إنّ في ذيل السند ما يؤيد أنّه كان من عمل الآمرين، لا الرسول الأكرم نفسه حيث قال: قال إسماعيل: "لا أعلمه إلاّ يُنمى ذلك إلى النبي" بناءً على قراءة الفعل بصيغة المجهول.
ومعناه أنّه لا يعلم كونه أمراً مسنوناً في الصلاة، غير أنّه يُعزى وينسب إلى النبي، فيكون ما يرويه سهل بن سعد مرفوعاً.
قال ابن حجر: ومن اصطلاح أهل الحديث إذا قال الراوي يُنميه، فمراده: يرفع ذلك إلى النبي[١].
هذا كلّه إذا قرأناه بصيغة المجهول، وأمّا إذا قرأناه بصيغة المعلوم، فمعناه أنّ سهلا ينسب ذلك إلى النبي، فعلى فرض صحّة القراءة وخروجه بذلك من الإرسال والرفع، يكون قوله: "لا أعلمه إلاّ..." معرباً عن ضعف النسبة، وأنّه سمعه عن رجل آخر ولم يسم.
ب ـ حديث وائل بن حجر
وقد روي هذا الحديث بصور:
١ ـ روى مسلم، عن وائل بن حُجر: انّه رأى النبي رفع يديه حين دخل في الصلاة كبّر، ثمّ التحف بثوبه، ثمّ وضع يده اليمنى على اليسرى، فلمّا أراد أن يركع أخرج يديه من الثوب، ثمّ رفعهما، ثمّ كبّر فركع...[٢].
[١] المصدر السابق، هامش رقم ١.
[٢] مسلم، الصحيح ١: ٣٨٢، الباب ١٥ من كتاب الصلاة، باب وضع يده اليمنى على اليسرى، وفي سند الحديث "همام" ولو كان المقصود، هو همام بن يحيى فقد قال ابن عمار فيه: كان يحيى القطّان لا يعبأ بـ "همام " وقال عمر بن شيبة: حدّثنا عفان قال: كان يحيى بن سعيد يعترض على همام في كثير من حديثه. وقال أبو حاتم: ثقة في حفظه. لاحظ هدى الساري ١: ٤٤٩.