سبع مسائل فقهيّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٣
حدّثنا أحد انّه رأى النبي (صلى الله عليه وآله) يصلّي الضحى غير أمّ هانئ، فانّها قالت: "إنّ النبي (صلى الله عليه وآله) دخل بيتها يوم فتح مكّة فاغتسل وصلّى ثماني ركعات، فلم أر صلاة قطّ أخفّ منها، غير انّه يتمّ الركوع والسجود"[١].
ونفى هذا الحديث حديث أحد رأى النبي (صلى الله عليه وآله) يصلّي الضحى، وأمّا رواية أُمّ هانئ فليست ظاهرة في صلاة الضحى، ويحتمل قوياً أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) صلّى تلك الركعات شكراً لله على ما منّ عليه بفتح مكّة. ولذلك ذهبت جماعة من علماء العامّة "بأنها لا تشرع إلاّ بسبب الخ"[٢].
٤ ـ ما رواه أحمد بن حنبل بسنده عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، قال: "رأى أبو بكرة ناساً يصلّون الضحى فقال: انّهم ليصّلون صلاة ما صلاّها رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، ولا عامّة أصحابه ـ رضي الله عنهم ـ"[٣].
٥ ـ ما رواه مسلم في صحيحه بسنده عن حفص بن عاصم قال: مرضت مرضاً فجاء ابن عمر يعودني قال: وسألته عن السبحة في السفر؟ فقال: "صحبت رسول الله (صلى الله عليه وآله) في السفر فما رأيته يسبّح، ولو كنت مسبحاً لأتممت، وقد قال الله: لقد كان كان لكم في رسول الله أسوة حسنة"[٤].
٦ ـ وما رواه البخاري بسنده عن مجاهد، قال: دخلت أنا وعروة بن الزبير المسجد فاذا عبد الله بن عمر جالس إلى حجرة عائشة وإذا أناس يصلّون في المسجد صلاة الضحى. قال: فسألناه عن صلاتهم،
[١] البخاري ٢: ٧٣.
[٢] نيل الأوطار للشوكاني ٣: ٥٣.
[٣] مسند الامام أحمد بن حنبل ٥: ٤٥.
[٤] صحيح مسلم ٥: ١٩٩ كتاب المسافرين.