سبع مسائل فقهيّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩

المسألة الثانية
شدّ الرحال لزيارة قبر النبيّ الأكرم (صلى الله عليه وآله)


اتّفق المسلمون على جواز زيارة القبور، وخاصّة زيارة قبور الأنبياء والصالحين، إلاّ ما حكي عن ابن سيرين والنخعي والشعبي، والنسبة إليهم غير ثابتة، وقد تضافرت الروايات على هذا الجواز وإنّ النبيّ زار قبر أُمّه فبكى وأبكى مَنْ حوله وقال: "استأذنتُ ربّي في أن أزور قبرها فأذن لي فزوروا القبور فانّها تذكّركم الموت"[١].

وقال: "كنت نهيتُكم عن زيارة القبور فزوروها... فانّها وتذكّر الآخرة"[٢].


[١] مسلم، الصحيح ٣: ٦٥ باب استئذان النبي ربه في زيارة قبر أمّه.

[٢] الترمذي، الصحيح، باب الجنائز ٤: ٢٧٤ المطبوع مع شرح ابن العربي المالكي. وقال بعد نقل هذا الحديث عن بريدة " حديث بريدة صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم، لا يرون بزيارة القبور بأساً، وهو قول ابن المبارك والشافعي وأحمد واسحاق ".