سبع مسائل فقهيّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٦
وقد استدلّ بعض أئمّة أهل البيت بهذه الآية على بطلان الطلاق ثلاثاً:
روى صفوان الجمّال عن أبي عبد الله (عليه السلام) : أنّ رجلا قال له: إنّي طلّقت امرأتي ثلاثاً في مجلس؟ قال: ليس بشيء، ثمّ قال: أما تقرأ كتاب الله: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُ إذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ـ إلى قوله سبحانه ـ لَعَلَّ اللهُ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً) ثمّ قال: كلّ ما خالف كتاب الله والسنّة فهو يرد إلى كتاب الله والسنّة[١].
أضف إلى ذلك: أنّه لو صحّ التطليق ثلاثاً فلا يبقى لقوله سبحانه: (لَعَلَّ اللهُ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً) فائدة لأنّه يكون بائناً ويبلغ الأمر إلى ما لا تحمد عقباه، ولا تحلّ العقدة إلاّ بنكاح رجل آخر وطلاقه مع أنّ الظاهر أنّ المقصود حلّ المشكل من طريق الرجوع أو العقد في العدّة.
ثانياً: الاستدلال بالسنّة
تعرّفت على قضاء الكتاب في المسألة، وأمّا حكم السنّة، فهي
[١] عبد الله بن جعفر الحميري، قرب الاسناد: ٣٠ ـ ورواه الحرّ العاملي في وسائل الشيعة ج ١٥، الباب ٢٩، الحديث ٢٥، من أبواب مقدّمات الطلاق.