تصحيح القراءة في نهج البلاغة - البغدادي، الشيخ خالد - الصفحة ١٩٧ - ـ ماذا قال الإمام
ولها بعد حرمتها الأُولىٰ ، والحساب علىٰ الله تعالىٰ » [١].
وفي ذمّ الناكثين ببيعته قال عليهالسلام : « ألا وإنّ الشيطان قد ذمر [٢] حزبه ، واستجلب جلبه ، ليعود الجور إلىٰ أوطانه ، ويرجع الباطل إلىٰ نصابه ، والله ! ما أنكروا علَيَّ منكراً ، ولا جعلوا بيني وبينهم نَصفاً » [٣].
كما قال عليهالسلام عنهم : « وإنّ أعظم حجّتهم لعلىٰ أنفسهم ، يرتضعون أُمّاً قد فُطمت [٤] ، ويحيون بدعة قد أُميتت ، يا خيبة الداعي ! مَن دعا ! وإلامَ أُجيب [٥] ؟! وإنّي لراض بحجّة الله عليهم وعلمه فيهم ».
أمّا أهل البصرة ، الّذين شاركوا طلحة والزبير والسيدة عائشة في الخروج عليه ، فقد قال عليهالسلام لهم بعد الواقعة : « كنتم جند المرأة ، وأتباع البهيمة [٦] ، رغا فأجبتم ، وعُقِر فهربتم ، أخلاقكم دقاق [٧] ، وعهدكم شقاق ، ودينكم نفاق ، وماؤكم زعاق [٨] » [٩].
[١] نهج البلاغة ـ تعليق الشيخ محمّد عبده ـ ٢ / ٤٨.
[٢] حثّهم وحرّضهم.
[٣] نهج البلاغة ـ تعليق الشيخ محمّد عبده ـ ١ / ٥٩.
[٤] إذا فَطمت الأُمّ ولدها فقد انقضىٰ رضاعها وذهب لبنها ، يمثّل به طلب الأمر بعد فواته ، أو يمثّل به نفسه ، أو بيت مال المسلمين.
[٥] عن الشيخ محمّد عبده ـ في تعليقته علىٰ النهج ١ / ٦٠ ـ : هذا استفهام عن الداعي ودعوته ؛ تحقيراً لهما ، والكلام في أصحاب الجمل ، والداعي هو أحد الثلاثة الّذين تقدّم ذكرهم في قصّة الجمل ، عند الكلام في ذمّ البصرة.
ويا خيبة الداعي : خرج مخرج التعجّب من عظيم خيبة الدعاء.
[٦] يريد بـ : « البهيمة » : الجَمل.
[٧] دقّة الأخلاق : دناءتها.
[٨] مالح ، وإنّما ذمّهم بملوحة مائهم لسوء اختيارهم لمكانها.
[٩] نهج البلاغة ـ تعليق الشيخ محمّد عبده ـ ١ / ٤٤.