تصحيح القراءة في نهج البلاغة - البغدادي، الشيخ خالد - الصفحة ١٦٥ - ـ آيات وأحاديث تبين أفضلية وأحقية أهل البيت
قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « نحن أهل بيت لا يقاس بنا أحد » [١].
وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم وقد خطب الناس يوماً : « يا أيّها الناس ! إنّ الفضل والشرف والمنزلة لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وذرّيّته ، فلا تذهبنّ بكم الأباطيل » [٢].
وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « ألا إنّ مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من قومه ، مَن ركبها نجا ، ومَن تخلّف عنها غرق » [٣].
انظر التشبيه الدقيق في حديثه صلىاللهعليهوآلهوسلم ; فقد حملت تلك السفينة القوم الناجين وأنقذتهم من الغرق في الماء الّذي شمل الأرض كلّها آنذاك ، وكذا يكون المتّبِع لأهل بيته عليهمالسلام ، الأمر الّذي يكشف لنا بوضوح عن الفرقة الناجية من المسلمين الّتي عناها النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم بقوله : « ستفترق أُمّتي إلىٰ ثلاث وسبعين فرقة ، كلّها في النار إلاّ واحدة » [٤].
قال القاري في مرقاة المفاتيح : « ( ألا إنّ مَثل أهل بيتي ) أي شَبَههُم ( فيكم مثل سفينة نوح ) أي في سببية الخلاص من الهلاك إلىٰ النجاة ، ( مَن ركبها نجا ، ومَن تخلّف عنها هلك ) ، فكذا مَن التزم صحبتهم ومتابعتهم نجا في الدارين ، وإلاّ فهلك فيهما » [٥].
وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق ، وأهل بيتي أمان لأُمّتي من الاختلاف ، فإذا خالفتها قبيلة من العرب ، اختلفوا فصاروا
[١] ذخائر العقبىٰ : ١٧ ، كنز العمّال ١٢ / ٤ ; وقد أخرجه عن الديلمي ، عن أنس ، سبل الهدى والرشاد ١١ / ٧.
[٢] الصواعق المحرقة : ١٠٥.
[٣] المستدرك علىٰ الصحيحين ٢ / ٣٧٣ و ٣ / ١٦٣ وصحّحه ، المعجم الأوسط ٥ / ٣٥٥ و ٦ / ٨٥ ، المعجم الكبير ٣ / ٤٥ و ٤٦ و ١٢ / ٢٧ ، الجامع الصغير ١ / ٣٧٣ و ٢ / ٥٣٣ ، كنز العمّال ١٢ / ٩٤ و ٩٥.
[٤] سبق ذكر مصادره في ص ٤٢.
[٥] مرقاة المفاتيح ١٠ / ٥٥٢.