تصحيح القراءة في نهج البلاغة - البغدادي، الشيخ خالد - الصفحة ٣٢٩ - الفصل الحادي عشر الوسائط المشروعة بين الخالق والمخلوق
قال الدليمي :
« يقول سيّدنا عليّ رضياللهعنه : ( اعلم إنّ الّذي بيده خزائن السمٰوات والأرض قد أذن لك في الدعاء ، وتكلّف لك بالإجابة وأمرك أن تسأله ليعطيك وتسترحمه ليرحمك ، ولم يجعل بينك وبينه مَن يحجبه عنك ، ولم يلجئك إلىٰ مَن يشفع لك إليه ). ج ٣ ص ٤٧.
ـ قال : ـ وأمّا الوسائط والشفعاء الّذين جعلهم الإنسان ـ بجهله ـ بينه وبين ربّه فقد نفاها الله تعالىٰ في مواضع لا تحصىٰ من القرآن ، كما في قوله : ( وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَٰؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللهِ ـ إلىٰ قوله : ـ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ) [١].
وقوله : ( وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ*إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ ) [٢].
وقوله : ( أَلَا للهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللهِ زُلْفَىٰ ـ إلىٰ قوله : ـ إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ ) [٣].
[١] سورة يونس : الآية ١٨.
[٢] سورة فاطر : الآيتان ١٣ و ١٤.
[٣] سورة الزمر : الآية ٣.