تصحيح القراءة في نهج البلاغة - البغدادي، الشيخ خالد - الصفحة ٢٣٢ - ـ ماذا تعني الصلابة في السُنّة عند القوم ؟!
يطلقوا صفة الصلابة في السُنّة إلاّ علىٰ مَن ثبت عندهم أنّه كان عثمانياً ، أي ممّن عُرف ببُغض عليّ عليهالسلام ولعنه ، والبراءة منه ، واتّهامه بقتل عثمان بن عفّان ..
فهذا ابن حجر يذكر في كتابه تهذيب التهذيب : أنّ عبد الله بن إدريس الأزدي كان صاحب « سُنّة وجماعة » ، وكان صلباً في السُنّة مرضياً ، وكان عثمانياً [١].
وينقل في توثيقه لعبد الله بن عوف البصري : إنّه موثّق ، وله عبادة وصلابة في السُنّة وشدّة علىٰ البدع ؛ قال ابن سعد : كان عثمانياً [٢].
أمّا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني ـ المارّ ذكره ـ فقد قال عنه : إنّه كان حريزي المذهب ـ أي : علىٰ مذهب حريز بن عثمان الدمشقي [٣] ،
[١] راجع : تهذيب التهذيب ٥ / ١٢٧ ؛ والمعروف أنّ العثمانيّين يلعنون عليّاً ويتّهمونه بقتل عثمان بن عفّان.
[٢] تهذيب التهذيب ٥ / ٣٠٥.
[٣] عدّه الذهبي في تذكرة الحفّاظ ١ / ١٧٦ ، وسير أعلام النبلاء ٧ / ٧٦ ، والسيوطي في طبقات الحفّاظ : ٧٨ ، وابن العماد الحنبلي في شذرات الذهب ١ / ٢٥٧ من حفّاظ الحديث ، وهو ناصبي معروف ، روى له البخاري والأربعة ، سئل عنه أحمد ابن حنبل ؟ فقال : ثقة ثقة. وقال : ليس بالشام أثبت من حريز. وثّقه ابن معين ودحيم وأحمد بن يحيىٰ المفضّل بن غسّان والعجلي وأبو حاتم وابن عدي والقطّان ..
قال ابن المديني : لم يزل مَن أدركناه من أصحابنا يوثّقونه ، كان يلعن أمير المؤمنين عليهالسلام وينتقصه وينال منه ، قال ابن حبّان : كان يلعن عليّاً بالغداة سبعين مرّة وبالعشية سبعين مرّة.
راجع : تهذيب التهذيب ٢ / ٢٠٧
، ميزان الاعتدال ١ / ٤٧٥ ، تهذيب الكمال ـ ليوسف المزي ـ ٥ / ٥٦٨ ، وسير
أعلام النبلاء ٧ / ٧٩ ، وتاريخ بغداد ٨ / ٢٦٥ ... وفي شرح نهج البلاغة ـ
لابن أبي الحديد ـ ٤ / ٧٠ : عن محمّد بن عاصم ، صاحب