تصحيح القراءة في نهج البلاغة - البغدادي، الشيخ خالد - الصفحة ٢١٩ - ـ جانب من رذائل يزيد بن معاوية
في فضائل معاوية شيء [١].
وللنسائي ـ صاحب السُنن ـ قصة مشهورة في أمر فضائل معاوية ؛ قال الدارقطني : خرج النسائي حاجّاً فامتُحن بدمشق وأدرك الشهادة ، فقال : احملوني إلىٰ مكّة ، وتوفّي بالرملة ، وكان أصحابه في دمشق قد سألوه عن فضائل معاوية ؟ فقال : ألا يرضىٰ رأس برأس حتّىٰ يفضل ؟! فما زالوا يدفعونه حتّىٰ أُخرج من المسجد [٢].
وروى أبو الفدا : عن الشافعي ، أنّه أسرّ إلىٰ الربيع أن لا تقبل شهادة أربعة من الصحابة وهم : معاوية وعمرو بن العاص والمغيرة وزياد [٣].
وروى الطبري : أنّ الحسن البصري كان يقول : أربع خصال كُنّ في معاوية ، لو لم يكن فيه منهنّ إلاّ واحدة لكانت موبقة :
١ ـ انتزاؤه علىٰ هذه الأُمّة بالسفهاء ، حتّىٰ ابتزّوها أمرها بغير مشورة منهم ، وفيهم بقايا الصحابة وذوو الفضيلة.
٢ ـ استخلافه ابنه يزيد بعده سكّيراً خمّيراً ، يلبس الحرير ، ويضرب الطنابير [٤].
[١] فتح الباري شرح صحيح البخاري ٧ / ٨١.
[٢] البداية والنهاية ١١ / ١٤٠ ، فتح الباري ٧ / ٨١ ، تحفة الأحوذي ١٠ / ٢٣٠ ، كشف الخفاء ٢ / ٤١٩.
[٣] المختصر في أخبار البشر ٢ / ١٠٠ ، شيخ المضيرة : ١٨٣.
[٤] يزيد ! وما أدراك ما يزيد !! لعنة من لعنات معاوية علىٰ المسلمين ، ملك ثلاث سنوات فقط ..
في السنة الأُولىٰ أمر
بقتل الحسين سيد شباب أهل الجنّة عليهالسلام ، فكانت تلك الفاجعة الدامية في كربلاء ، الّتي اجتُثّت فيها ذرّية رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حتّىٰ الأطفال
الرضّع منهم ، ثمّ أمره بعد ذلك بحمل بنات الرسالة زينب الكبرىٰ عليهاالسلام وأخواتها