تصحيح القراءة في نهج البلاغة - البغدادي، الشيخ خالد - الصفحة ١٩٣ - ـ عقيدة أهل السُنّة في مقاتلي عليّ
مصيب في أهل الجمل ، وأنّ الّذين قاتلوه بغاة ظالمون له ، ولكن لا يُكفَّرون ببغيهم ..
وقال الإمام أبو منصور في كتاب الفرق في بيان عقيدة أهل السُنّة : أجمعوا أنّ عليّاً مصيب في قتاله أهل الجمل : طلحة والزبير وعائشة بالبصرة ، وأهل صِفّين : معاوية وعسكره [١]. انتهىٰ.
وهذا النصّ المتقدّم في بيان عقيدة أهل السُنّة في قتال أمير المؤمنين عليهالسلام لأهل الجمل وصِفّين والنهروان لا يختلف فيه الإمامية عن أهل السُنّة إلاّ في مسألة واحدة ، وهي تكفير مَن حارب الإمام عليهالسلام ..
وقد استندوا في قولهم هذا ، لِما ورد في الحديث الصحيح عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال : « حرب عليّ حربي ، وسلمه سلمي » [٢] ..
وحرب النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم كفر بلا خلاف ، فينبغي أن يكون حرب عليّ مثله ; لأنّه صلىاللهعليهوآلهوسلم أراد التشبيه بينهما في الأحكام ، أي : حكم حربك حربي ، وإلاّ فمحال أن يريد نفس حربك حربي ; لأنّ المعلوم خلافه ..
[١] فيض القدير ٦ / ٤٧٤.
[٢] شرح نهج البلاغة ـ لابن أبي الحديد ـ ٢ / ٢٩٧ ; وعدّه ممّا ثبت عنه صلىاللهعليهوآلهوسلم من الأخبار الصحيحة ..
وانظر في معنىٰ الحديث : مسند أحمد ٢ / ٤٤٢ ، سُنن الترمذي ٥ / ٣٦٠ ح ٣٩٦٢ ; يرويه بسند صحيح إلىٰ زيد بن أرقم ، سنن ابن ماجة ١ / ٥٢ ، المستدرك علىٰ الصحيحين ٣ / ١٦١ ، مجمع الزوائد ٩ / ١٦٩ ، المصنّف ـ لابن أبي شيبة ـ ٧ / ٥١٢ ، صحيح ابن حبان ١٥ / ٤٣٣ ، المعجم الصغير ٢ / ٣ ، المعجم الأوسط ٣ / ١٧٩ ، المعجم الكبير ٣ / ٤٠ ، ذخائر العقبىٰ : ٢٥ ، تاريخ بغداد ٧ / ١٤٤ ، تاريخ مدينة دمشق ١٤ / ١٥٧ ، أُسد الغابة ٣ / ١١ ، سير أعلام النبلاء ٣ / ٢٥٨ ، ترجمة الإمام الحسن ـ لابن عساكر ـ : ٩٩ ، ١٤٣ .. والحديث المذكور مروي بطرق كثيرة وألفاظ متقاربة ربّما تجاوزت حدّ التواتر من طريق الفريقين.