تصحيح القراءة في نهج البلاغة - البغدادي، الشيخ خالد - الصفحة ١١١ - ـ تزويج أُم كلثوم من عمر بن الخطّاب خبر لم يتسنَ للمؤرخين قبوله
وقال ابن أبي حاتم : رأيته ولم أكتب عنه ، واعترف ابن حجر أنّ : له أشياء منكرة [١] ، وجميع أفراد أُسرته معروفون بانحرافهم عن أهل البيت عليهمالسلام ، كما قال المرزباني في الموشّح ص ٥٤ ، ٥٩.
ولسوء أهوائه ونصبه الظاهر قرّبه المتوكّل العبّاسي ودرّ عليه المعاش ، والمتوكّل معروف بعداوته لأمير المؤمنين عليهالسلام ، وببوائقه الشنيعة الّتي ارتكبها لإهانة الإمام عليهالسلام ; اقرأ ما فصّله ابن الوردي وأبو الفرج الأصفهاني من جرائمه الّتي لا يحتمل القلم نقلها [٢].
واشتدّت أواصر الولاء بينه وبين المتوكّل حتّىٰ ولاّه مكّة ، وعيّنه مؤدّباً لأولاده ، وأمر له بعشرة آلاف درهم ، وعشرة تخوت من الثياب ، وعشرة أبغل تحمل له رَحله إلىٰ سرّ مَن رأى [٣].
فلا عجب من هذا الرجل أن يروي اجتماع الشعراء الماجنين عند سكينة بنت الحسين عليهالسلام [٤] !!
أو يروي متّهماً أشبه الناس برسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم خُلُقاً عبد الله بن جعفر تارة بأنّه : كان لا يرىٰ بأساً في الغناء والأدلّة قائمة علىٰ حرمته [٥] !
[١] ميزان الاعتدال ٢ / ٦٦ ، الجرح والتعديل ٣ / ٥٨٥ ، تهذيب التهذيب ٣ / ٢٧٠.
[٢] تاريخ ابن الوردي ١ / ٢٠١ ، مقاتل الطالبيين : ٣٨.
[٣] تاريخ بغداد ٨ / ٤٦٩.
[٤] نقله عن جدّه مصعب الوضّاع ، وهو الّذي اختلقه ; ليصرف الناس عن الوقيعة في ابنتهم سكينة بنت خالد بن مصعب ، المولعة بالغناء والترف.
[٥] انظر : تفسير الخازن ٣ / ٣٣٨ ..
لكن هذه الدعوىٰ بعيدة عن ساحة مَن أدّبه الإمام عليّ وسبطي الرحمة الحسن والحسين عليهمالسلام ، وأخذَ علمه عن الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم وروىٰ أحاديثه ، بل الزبير نفسه وأُسرته مولعون بالغناء ، ومنهم : سكينة بنت خالد بن مصعب ، الّتي كانت تجتمع مع الشاعر الماجن عمر بن أبي ربيعة القرشي والمغنّيات يغنّين ; الأغاني ١ / ٦٧.