تصحيح القراءة في نهج البلاغة - البغدادي، الشيخ خالد - الصفحة ١٠٥ - ـ بيان معنىٰ الحب في الإسلام
إنّ الإمام أمير المؤمنين عليهالسلام من أشدّ الناس التزاماً بالشريعة المقدّسة بعد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، كما تشهد بذلك النصوص ..
فهو نفس النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم بنصّ آية المباهلة [١].
وهو خير الأُمّة بعد النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم بشهادة النبيّ نفسه ; قال صلىاللهعليهوآلهوسلم : « إنّ وصيّي وموضع سرّي ، وخير مَن أترك بعدي ، ينجز عدتي ، ويقضي ديني : عليّ بن أبي طالب » [٢].
وفي حديث يرويه الحاكم في مستدركه ويصحّحه : عن عبد الرحمٰن ابن عوف ، قال : افتتح رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم مكّة ثمّ انصرف إلىٰ الطائف فحاصرهم ثمانية أو سبعة ، ثمّ أوغل غدوة أو روحة ، ثمّ نزل ، ثمّ هجر ، ثمّ قال : « أيّها الناس ! إنّي لكم فرط ، وإنّي أُوصيكم بعترتي خيراً ، موعدكم الحوض ، والّذي نفسي بيده ! لتُقيمنّ الصلاة ولتؤتونّ الزكاة ، أو لأبعثنّ عليكم رجلاً منّي ـ أو : كنفسي ـ فليضربنّ أعناق مقاتليهم وليسْبينّ ذراريهم » ، قال : فرأىٰ الناس أنّه يعني أبا بكر أو عمر ، فأخذ بيد عليّ فقال : « هذا » [٣]. انتهى ..
وقد ورد في الشريعة المقدّسة عن معنىٰ الحبّ في الإسلام بأنّه يكون باتّباع الشريعة ، كما جاء في قوله تعالىٰ : ( قُلْ إِنْ كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ
[١] آية ٦١ من سورة آل عمران.
[٢] المعجم الكبير ٦ / ٢٢١ ، كنز العمّال ١١ / ٦١٠.
[٣] المستدرك علىٰ الصحيحين ٢ / ١٣١ ; قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرّجاه.