محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٩٩٨
ريحَ طيبٍ هو بالشجرة، وإلى جنبه كثيرُ بن الصّلت، فقال عمر: "ممن ريح هذا الطيب؟ "، فقال كثير: "مني لبدت رأسي وأردتُ أن أحلق". فقال عمر: "اذهب إلى شَرَبَة[١] فادلك رأسكَ حتى تنقيه ففعل كثيرُ بن الصّلت"[٢].
وعن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه: أن عمر بن الخطّاب قال: "يا أهل مكّة ما شأن الناس يأتون شُعثاً[٣] وأنتم مُدَّهنون[٤] أهلُّوا إذا رأيتم الهلال"[٥].
وعن عبد الله بن عمر: أن عمر بن الخطّاب قال: "افصلوا بين حجّكم وعمرتكم، فإنّه أتمّ لحجّ أحدكم، وأتمّ لعمرته، أن يعتمر في غير أشهر الحجّ"[٦].
وفي الصحيح: أن عمر لاعن عند منبر النبي صلى الله عليه وسلم[٧].
وفيه: أن عمر قال لعبد الرحمن بن عوف: "لو رأيت رجلاً على حدٍّ، زناً أو سرقةٍ، وأنت أمير؟ ". فقال: "شهادتك شهادة رجل من المسلمين". قال: "صدقت"[٨]. / [١٥٠ / أ] .
وفي (المختارة للضياء) [٩] عن معاوية بن قرة المزني قال: "أتيت
[١] في رواية يحيى ص ١٧٠: (قال مالك: الشربة: حفيرة تكون عند أصل النخلة) .
[٢] مالك: الموطّأ (رواية أبي مصعب الزهري) ١/٤١٨، وإسناده ضعيف لإبهام شيوخ الصّلت بن زييد.
[٣] شعثاً: أي: مغبرين متلبدين. (القاموس ص ٢١٩) .
[٤] في الأصل: (مدهونون) .
[٥] مالك: الموطّأ (رواية أبي مصعب الزهري) ١/٤٢٩، وإسناده صحيح إلى القاسم.
[٦] مالك: الموطّأ (رواية أبي مصعب الزهري) ١/٤٤٤، وإسناده صحيح.
[٧] البخاري: الصحيح، كتاب الأحكام ٦/٢٦٢١، تعليقاً.
[٨] البخاري: الصحيح، كتاب الأحكام ٦/٢٦٢٢، تعليقاً.
[٩] محمّد بن عبد الواحد المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي، صاحب التصانيف المفيدة: (الأحكام) ، (النهي عن سبّ الأصحاب) ، وغيرهما، توفي سنة ثلاث وأربعين وستّ مئة. (ذيل طبقات الحنابلة ٢/٢٣٦) .