محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٨٤٤
الباب الثالث والثمانون: غسله والصلاة عليه ودفنه
...
الباب الثالث والثمانون: في غسله والصّلاة عليه ودفنه
ذكر ابن الجوزي عن عبد الله بن عمر: أن عمر رضي الله عنه غُسِّل وكُفِّن، وصلّي عليه، وكان شهيداً[١].
وقد ذكر غيره: أنه غسل رضي الله عنه وأنه حمل على السرير[٢].
وفي حديث ابن عباس: وُضعَ عمر على سريره، فتكنَّفه[٣] الناسُ يدعون ويصلّون[٤].
وفي حديث مقتله: فلما قبض خرجنا به، أو قال معه، فانطلقنا نمشي، فسلّم عبد الله بن عمر، قال: يستأذن عمر بن الخطّاب، قالت: "أدخلوه"، فأدخل فوضع هنالك رضي الله عنه"[٥].
فإن قيل: كيف غُسل وهو شهيد؟
قيل: اختلف العلماء فيمن قتل مظلوماً هل هو كالشهيد لا يغسل أم لا؟ على قولين:
أحدهما: أنه يغسل، وهذا حجة لأصحاب هذا القول[٦].
الثّاني: لا يغسل ولا يصلَّى عليه، والجواب عن قصة عمر أن عمر عاش بعد أن ضرب وأقام مدة، والشهيد حتى شهيد المعركة لو عاش بعد أن ضرب
[١] ابن الجوزي: مناقب ص ٢٣٢، ومالك: الموطّأ (رواية أبي مصعب الزهري) ١/٣٧، وبن سعد: الطبقات ٣/٣٦٦، وإسنادهما صحيح.
[٢] لم أجده.
[٣] التّكنيف: الإحاطة. (القاموس ص ١٠٩٩) .
[٤] البخاري: الصحيح، كتاب فضائل الصحابة ٣/١٣٤٨، رقم: ٣٤٨٢.
[٥] سبق تخريجه ص ٩٥٧.
[٦] ابن قدامة: المغني ٣/٤٧٥، ٤٧٦، المرداوي: الإنصاف ٢/٥٠٣.