محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٩٦٣
قلت: "فعمر؟ ". قال: "لا". قلت: "فأبو بكر؟ "، قال: "لا". قلت: "فالنبي صلى الله عليه وسلم؟ "، قال: "لا أخا له"[١]. / [١٤٣ / أ] .
وفي مسند الإمام أحمد عن رجل من قريش يقال له: ماجدة[٢] قال: "عارَمْتُ[٣] غلاماً فعضّ أذني فقطع منها، أو عضضت أذنه فقطعت منها، فلما قدم علينا أبو بكر رضي الله غنه حاجّاً رفعنا إليه، فقال: "انطلق[٤] بهما إلى عمر بن الخطّاب، فإن كان الجارح بلغ أن يُقتصّ منه فليَقتص. قال: فلما انتهى بنا إلى عمر نظر إلينا فقال: "نعم قد بلغ هذا أن يُقتص منه، ادعوا لي حجاماً". فلما ذكر الحجام، قال: "أما إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "قد أعطيت خالتي غلاماً وأنا أرجو[٥] أن يبارك الله لها فيه، وقد نهيتها أن تجعله حجاماً، أو قصّاباً، أو صائغاً" [٦].
وعن ربيعة بن دراج[٧]: أن عليّ بن أبي طالب سَبَّحَ بعد العصر ركعتين في طريق مكّة، فرآه عمر فتغيظ عليه، ثم قال: "أما والله لقد علمت أن رسول الله
[١] البخاري: الصحيح، كتاب التّطوّع ١/٣٩٤، رقم: ١١٢١.
[٢] عليّ بن ماجدة - بالجيم - السهمي، مجهول، من الثالثة. (التقريب ص ٤٠٤) .
[٣] عارمت: خاصمت وفاتنت، من العُرام - بضم العين - وهو الشدة والقوّة والشراسة. (النهاية ٣/٢٢٣) .
[٤] في المسند: (انطلقوا) .
[٥] في الأصل: (أرجوا) ، وهو تحريف.
[٦] أحمد: المسند ١/١٩٨، ١٩٩، وأبو داود: السنن ٣/٢٦٧، ٢٦٨، وهو ضعيف لجهالة ماجدة القرشي، وضعّفه أحمد شاكر في تخريجه لأحاديث المسند، رقم: ١٠٢، والألباني في ضعيف سنن أبي داود ص ٣٤٣.
[٧] الجمحي القرشي، صحابي، قتل يوم الجمل. (الإصابة ٢/١٩٨) .