محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٧٥٦
وبه قال ابن سيرين، وعروة بن الزبير، والنخعي، ومالك، وأبو حنيفة، وروي عن عائشة، وابن عباس، وابن عمر، وهو إحدى الروايات عن أحمد.
وقال عطاء، ومجاهد، والشافعي، وإسحاق، وأبو ثور: "يكره"، وهو رواية عن أحمد.
وعنه رواية أخرى: يستحب[١].
المسألة الرابعة: اختيار عمر رضي الله عنه أن المسح على الخفين وما أشبهها موقت بيوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام ولياليهن للمسافر.
وهو قول عليّ، وابن مسعود، وابن عباس، وعمار، وحذيفة، والمغيرة، وأبي زيد الأنصاري[٢]، واختلف فيه عن سعد / [١٠٨ / أ] بن أبي وقاص.
وبالتوقيت قال عطاء، وشريح، وأبو حنيفة، وأصحابه، والثوري، والأوزاعي، والحسن بن صالح[٣]، والشافعي في أحد قوليه، وأحمد، وإسحاق، وداود.
وقال مالك، والليث: "يباح أبداً". وهو رواية عن الحسن والأوزاعي[٤].
المسألة الخامسة: اختيار عمر رضي الله عنه ابتداء مدة المسح من المسح
[١] الزيعلي: تبيين الحقائق ١/٣٣١، ٣٣٢، عبد الوهّاب البغدادي: الإشراف على مسائل الخلاف ١/٢٠٦، الشافعي: الأم ٢/١٠١، ابن قدامة: المغني ٤/٣٥٩، ابن مفلح: الفروع ١/١٢٥، المرداوي: الإنصاف ١/١١٧، ١١٨، وابن البنا: المقنع في شرح مختصر الخرقي ١/١٩٩.
[٢] عمرو بن أخطب، الأنصاري، صحابي جليل، نزل البصرة، مشهور بكنيته. (التقريب ص ٤١٨) .
[٣] الثوري، فقيه عابد رمي بالتشيع، توفي سنة تسع وستين ومئة. (التقريب ص ١٦١) .
[٤] السرخسي: المبسوط ١/٩٨، ٩٩، الكاساني: بدائع الصنائع ١/٨، مالك: المدوّنة ١/٣٩، ابن عبد البر: الكافي ١/١٧٧، الشافعي: الأم ١/٢٩، النووي: الروضة ١/١٣١، ابن قدامة: المغني ١/٣٦٥.