محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٩٨٤
إلى القضاء الأوّل"[١].
وفي أحاديث أحمد بن ملاك القطيعي[٢] عن زُهرة بن معبد[٣] عن جدّه[٤] قال: "كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيد عمر بن الخطّاب فقال: "والله لأنت يا رسول الله أحبّ إليّ من كلّ نفس إلا نفسي". فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدُكم حتى أكون أحبَّ إليه من نفسه ". قال عمر رضي الله غنه: فأنت الآن والله أحبّ إليَّ من نفسي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فالآن يا عمر" [٥]. / [١٤٧ / أ] .
وفي (مسند الرّوياني) وغيره ع ن عمران بن حصين؛ "أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: "إنها زنت وهي حُبْلَى"، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم وليّها وقال: "أحسن إليها، فإذا وضعت فجئ بها"، فلما وضعت جاء بها فأمر بها النبي صلى الله عليه وسلم فَشُكَّت[٦] عليها ثيابها، ثم أَمَرَ بها فرُجمت، ثم أمرهم فصلوا عليها، ثم دفنوها، فقال عمر بن الخطّاب: "يا نبي الله تُصَلِّي عليها وقد زنت؟ "، فقال: "لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعَتْهم وهل وجدت [توبة
[١] الرافقي: جزء الرافقي ق٢٠/ أ، ب، وفي إسناده الوليد بن مسلم مدلس وقد عنعن.
[٢] أحمد بن جفعر بن حمدان بن مالك القطيعي.
[٣] زهرة بن معبد بن عبد الله بن هشام القرشي التيمي، المدني، ثقة عابد، توفي سنة سبع وعشرين، ويقال: خمس وثلاثين ومئة. (التقريب ص ٢١٧) .
[٤] عبد الله بن هشام.
[٥] لم أجده فيما تبقى من أحاديث القطيعي. والحديث أخرجه أحمد: المسند ٥/٢٩٣، وفي إسناده عبد الله بن لهيعة وهو ضعيف. وقد تابعه عليه متابعة تامة حيوة عند البخاري فيكون إسناده حسناً لغيره.
[٦] شكت: أي: جُمعت عليها ولُفّت لئلا تنكشف كأنها نُظِمَت وزُرّت عليها بشوكة أو خلال. (النهاية ٢/٤٩٥) .