محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٩٧٠
ثم أمرني فأحللتُ، فأتيت امرأة من قومي، فمشطتني، أو غسلت رأسي.
فقدم عمر فقال: "إن نأخذ بكتاب الله فإنه يأمرنا بالتمام قال: {وَأَتِمُّوا الحَجَّ وَالعُمْرَةَ لله} ، [البقرة: ١٩٦] ، وإن نأخذ بسنة النبي صلى الله عليه وسلم فإنه لم يحلّ حتى نحر الهدي"[١].
وفي صحيح البخاري: أن عمر صلى ركعتي الطواف خارجاً من الحرم[٢].
وفيه: أن عمر طاف بعد صلاة الصبح فركب حتى صلَّى الركعتين بذي طُوَىً٣٤.
وعن عبيد بن عمير: أن أبا موسى الأشعري، استأذن على أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب فلم يؤذن له، وكأنه كان مشغولاً فرجع أبو موسى ففزع[٥] أو قال: فَفَرَغَ عُمَرُ، فقال: "ألم أسمع صوت عبد الله بن قيس؟ ائذنوا له". قيل: "قد رجع". فدعاه، فقال: "كنا نؤمر بذلك". فقال: "تأتيني على ذلك بالبينة"، فانطلق إلى مجلس الأنصار فسألهم، فقالوا: "لا يشهد لك على هذا إلا أصغرنا، أبو سعيد الخدري". فذهب بأبي سعيد الخدري، فقال
[١] البخاري: الصحيح، كتاب الحجّ ٢/٥٦٤، رقم: ١٤٨٤.
[٢] البخاري: الصحيح، كتاب الحجّ باب من صلّى ركعتي الطواف خارجاً من المسجد ٢/٥٨٧.
٣ ذو طُوىً: واد يخترقه الطريق بين ثنية كداء (الحجون) وبين الثنية الخضراء (ريع الكحل) . وهو اليوم في وسط عمران مكّة، ومن أحيائه العُتيبية، وجرول. (معجم معالم الحجاز ٥/٢٣٧) .
٤ البخاري: الصحيح، كتاب الحج ٢/٥٨٨، تعليقاً، ووصله مالك: الموطّأ (رواية أبي مصعب الزهري) ١/٥٠٢، وإسناده صحيح. وابن حجر: فتح الباري ٣/٤٨٩، وتغليق التعليق ٣/٧٨.
[٥] البخاري: الصحيح، كتاب الفتح ١١/٢٨.