محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٩٩٠
وقال البخاري: "لم يعاقب عمر صاحب الظبي"[١].
وذلك أن رجلاً قتل ظبياً وهو محرم فاستفتى عمر، فأوجب عليه شاة ولم يعاقبه بشيء واسم الرجل: قبيصة بن جابر[٢].
وفي (الإخوة والأخوات) ، لابن السُّنِّي عن عثمان بن مظعون قال: "كنا جلوساً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فمرّ به عمر بن الخطّاب فقال: "هذا غلق الفتنة"، وأشار إليه بيده، وقال: "لا يزال بينكم وبين الفتنة باباً شديداً مغلقاً ما دام هذا بين أظهركم" [٣].
وفي (الإخوة) ، لابن السُّنِّي عن الصَّعْب بن جثّامة[٤]: أنه كان تزوج امرأة أخيه محلم بن جثامة[٥] بعد أخيه ولها منه غلام فتوفي ابن أخيه في زمن عمر بن الخطّاب فاعتزل الصعب امرأته قال: فذكر لعمر بن الخطاب قال، فقال له عمر: "ما حملك على اعتزالك امرأتك مذ توفي ابنها؟ "، قال: "كرهت أن أدخل في رحمها[٦] من لا حق له في الميراث". قال له عمر: "أنت الرجل يهدى للرشد، وتوفق له"، ثم كتب بذلك إلى الأجناد من كان تحته امرأة ولها
[١] البخاري: الصحيح، كتاب المحاربين ٦/٢٥٠٠، تعليقاً ووصله سعيد بن منصور في سننه كما في فتح الباري ١٢/١٣٢، قال الحافظ: "ووصله سعيد بن منصور بسند صحيح".
[٢] ابن حجر: فتح الباري ١٢/١٣٢.
[٣] البزار: كما في كشف الأستار ٣/١٧٦، والهيثمي: مجمع الزوائد ٩/٧٢، وقال: "رواه الطبراني والبزار وفيه جماعة لم أعرفهم، ويحيى بن متوكل ضعيف". وابن عساكر: تاريخ دمشق جـ ١٣/ ق ٢٣.
[٤] الليثي، صحابي، عاش إلى خلافة عثمان. (التقريب ص ٢٧٦) .
[٥] الليثي، قيل: إنه مات في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ودفن فلفظته الأرض مرة بعد أخرى. (الإصابة ٦/٤٩) .
[٦] في الأصل: (حمها) ، وهو تحريف.