محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٩٧١
عمر: "أخفي هذا عليَّ من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ "، ألهاني الصَّفْقُ بالأسواق. يعني: الخروج إلى التجارة"[١].
وعن ابن عمر قال: "كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فكنت على بكر صعب[٢] لعمر، فكان يغلبني فيتقدم أمام القوم، فيزجره عمر ويرده، فقال النبي لعمر: "بعنيه". قال: "هو لك يا رسول الله". قال: "بعنيه"، فباعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "هو لك يا عبد الله بن عمر تصنع به ما شئت" [٣]. / [١٤٤ / ب] .
وعن ابن شهاب عن مالك بن أوس أخبره أنه التمس صرفاً بمئة دينار فدعاني طلحة بن عبد الله فتراوضنا[٤] حتى اصطرف مني فأخذ الذهب يقلبها في يده ثم قال: "حتى يأتي خازني من الغابة"[٥]. وعمر يسمع ذلك، فقال: "والله لا تفارقه حتى تأخذ منه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الذهب بالذهب رباً إلاّ هَاء وهاء، والبُرُّ بالبرِّ رباً إلاّ هاء وهاء، والشعير بالشعير رباً إلاّ هاء وهاء، والتّمرُ بالتّمر رباً إلاّ هاء وهاء" [٦].
وعن عبد الله بن أبي المجالد[٧] قال: "اختلف عبد الله بن شداد بن
[١] البخاري: الصحيح، كتاب البيوع ٢/٧٢٧، رقم: ١٩٥٦، مسلم: الصّحيح، كتاب الآداب ٣/١٦٩٦، رقم: ٢١٥٣.
[٢] صعب: غير منقاد ولا ذَلُول. (النهاية ٣/٢٩) .
[٣] البخاري: الصحيح، كتاب البيوع ٢/٧٤٥، رقم: ٢٠٠٩.
[٤] المرواضة: أن تُوصَفَ الرجل بالسلعة ليست عندك. (القاموس ص ٨٣١) .
[٥] الغابة: موضع قرب المدينة من ناحية الشام فيه أموال لأهل المدينة. (معجم البلدان ٤/١٨٢، معجم معالم الحجاز ٦/٢١٥) .
[٦] البخاري: الصحيح، كتاب ٢/٧٦١، رقم: ٢٠٦٥.
[٧] مولى عبد الله بن أبي أوفى، ثقة، من الخامسة. (التقريب ص ٣٢٠) .