محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٩١٣
بيت حاضر ولا بادٍ إلا وقد دخله من موت عمر نقص"[١].
وقال سفيان بن عيينة بإسناد له: "ما كان أبو بكر وعمر إلا حجة على الناس أن يقول قائل: من ذا الذي يستطيع أن يعمل بمثل عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيقال: أبو بكر وعمر. فكانا حجّة على الناس"[٢]. / [١٣٤ /أ] .
وعن عبد الله بن مسعود أنه قال: "كان عمر أعلمنا بالله، وأقرأنا لكتاب الله، وأتقانا لله، والله إن أهل بيت المسلمين لم يدخل عليهم حزن على عمر حين أصيب لأهل بيت سوء"[٣].
وقال: "إني لأحسب تسعة أعشار العلم ذهبت يوم ذهب عمر"[٤].
وعن الضحاك[٥] عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: "أكثروا ذكر عمر فإن عمر إذا ذكر ذكر العدل، وإذا ذكر العدل ذكر الله"[٦].
فصل
المدح تارة يكون لحيّ، وتارة يكون لميّت، فإن كان لميّت جاز لما في الحديث، مرّ بجنازة فأثنوا عليه أو عليها خيراً[٧]، وإن كان لحيّ فإن أطراه بما
[١] سبق تخريجه ص ١٠٧٢.
[٢] اللالكائي: شرح أصول اعتقاد أهل السنة ٤/١٣٢٨، أبو القاسم الأصفهاني: سير السلف ص ١٧٨، وابن عساكر: تاريخ دمشق جـ ١٣/ ق ٨٦، من طريق سفيان عن رجل عن عطاء.
[٣] أبو القاسم الأصفهاني: سير السلف ص ١٩٠، وقد سبق تخريجه ص ١٠٧٢.
[٤] أبو القاسم الأصفهاني: سير السلف ص ١٩٠، وقد سبق تخريجه ص ١٠٧٢.
[٥] ابن مزاحم.
[٦] أبو القاسم الأصفهاني: سير السلف ص ١٩٠، وابن عساكر: تاريخ دمشق جـ ١٣/ ق ١٤٧، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.
[٧] البخاري: الصحيح، كتاب الجنائز ١/٤٦٠، رقم: ١٣٠١، مسلم: الصّحيح، كتاب الجنائز ٢/٦٥٥، رقم: ٩٤٩.