محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٨٣٣
وصية عمر عند أم المؤمنين حفصة، فلما توفيت صارت إلى عبد الله بن عمر، فلما توفي عبد الله بن عمر أوصى إلى ابنه، قال: وصارت الوصية بعد إلى سالم، وقال ابن عون: "فشهدته يقسمها قال: فرأيت من يوسعه شيئاً، غبطته عليه، قال: وجاءه رجل عليه كسوة حسنة وهيئة حسنة فأعطاه منها"[١].
وعن ابن عمر قال: "وصاني عمر بن الخطّاب رضي الله عنه فقال: "إذا وضعتني فأفض بخدي إلى الأرض حتى لا يكون بين خدي وبين الأرض شيء"[٢].
وعن المقداد بن معدي كرب[٣] قال: "لما أصيب عمر دخلت عليه حفصة - رضي الله عنها - فقالت: "يا صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويا صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويا أمير المؤمنين، فقال عمر: " [يا عبد الله] [٤] أجلسني فلا صبر لي على ما أسمع، فأسنده[٥] إلى صدره[٦]، فقال لها: "إني [أُحرِّج] [٧] عليك بما لي من الحق أن تندبيني بعد مجلسك هذا، فأما عينكِ فلن أملكها، إنه ليس من ميت نُندبُ بما ليس فيه إلاّ الملائكة تمقته"[٨].
[١] ابن الجوزي: مناقب ص ٢٣٠.
[٢] أحمد: الزهد ص: ١٢٠، وفي إسناده مجالد بن سعيد وهو ضعيف. وابن الجوزي: مناقب ص ٢٣٠، وأبو القاسم الأصفهاني: سير السلف ص ١٨٧، والمتقي الهندي: كنْز العمال ١٢/٦٩٠، وعزاه لابن منيع.
[٣] الكندي، صحابي مشهور، توفي سنة سبع وثمانين على الصحيح. (التقريب ص ٥٤٥) .
[٤] سقط من الأصل.
[٥] في الأصل: (فأسندته) ، وهو تحريف.
[٦] في الأصل: (صدرها) ، وهو تحريف.
[٧] سقط من الأصل.
[٨] ابن سعد: الطبقات ٣/٣٦١، والحارث في مسنده كما في بغية الباحث ١/٣٦٥، وإسنادهما صحيح، وصححه الحافظ ابن حجر. (فتح الباري ٧/٦٧) .