محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٩٨١
والمَاخِض[١]، والأكولة[٢]، وفحل الغنم". قال: "يا عمر، وما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحدّث: "من ولي للمسلمين سلطاناً أوقف يوم القيامة فإن كان محسناً نجا"، قال: فانصرف عنه عمر كئيباً حزيناً، فلقيه أبو ذر، فقال: "يا عمر، أراك كئيباً حزيناً؟ "، وقال: "وما يمنعني وقد سمعت بشر بن عاصم يحدّث بكذا وكذا، عن النبي صلى الله عليه وسلم". قال أبو ذر: "أو ما سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم؟ "، قال: "لا". قال: "أشهد / [١٤٦ / ب] لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: "ما من والٍ يلي المسلمين سلطاناً إلاّ وقف يوم القيامة فإن كان محسناً نجا"، فأيّ الحديثين أوجع قلبك يا عمر؟ "، قال: "كلا [هما] [٣] قد أحربني، فمن يأخذها بما فيها؟ "، قال: "من سلت الله أنفه وألصق خدّه بالأرض أما إنا لا نعلم إلاّ خيراً وعسى إن وليته من لا يقوم بما فيها لا تنجو من إثمها"[٤].
وفي أحاديث الرافقي[٥] عن عبد الله قال: "صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر فلم يرفعوا أيديهم إلاّ عند افتتاح الصلاة"[٦].
[١] الماخض: كلّ حامل ضربها الطلق. (لسان العرب ٧/٢٢٨) .
[٢] في الأصل: (الأكلة) ، وهو تحريف. وفي لسان العرب ١١/٢١: (الأكولة: التي تسمن للأكل) .
[٣] سقط من الأصل.
[٤] لم أجده فيما تبقى من مسند الرّوياني. والحديث أخرجه الطبراني: المعجم الكبير ٢/٣٩، وفي إسناده سويد بن عبد العزيز وهو ضعيف. (التقريب رقم: ٢٦٩٢) . وقال الهيثمي في: مجمع الزوائد ٥/٢٠٦: "رواه الطبراني وفيه سويد بن عبد العزيز وهو متروك". وابن أبي شيبة: المصنف ١٢/٢١٧، من طريق آخر بنحوه، وإسناده منقطع بين محمّد الراسبي وبشر بن عاصم. وأورده ابن حجر في الإصابة ١/١٥٧.
[٥] محمّد بن أحمد الرّافقي، من القرن الرّابع. (المنتخب من مخطوطات الحديث ص٢٨٥) .
[٦] الرافقي: جزء الرافقي ق ١٢ / أ، وفي إسناده محمّد بن جابر الحنفي، صدوق ذهبت كتبه فساء حفظه وخلط كثيراً، وعمي فصار يلقن. (التقريب رقم: ٥٧٧٦) .