محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٩٥٥
حتى استوى بطني فصار كالقدْحِ[١]، قال: فلقيت عمر فذكرت له الذي كان من أمري، فقلت له: تولّى ذلك من كان أحقَّ به منك يا عمرُ، والله لقد استقرأتُك الآية وأنا أقرأها لها منك، فقال عمر: "والله لأن أكون أدخلتك أحبّ إليَّ من أن يكون ليّ مثل حُمْر النَّعَم"[٢].
العسّ: هو القدح الضخم[٣].
وفي مسند الإمام أحمد عن عبد الرحمن بن أبي بكر[٤] أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن ربّي أعطاني سبعين ألفاً من أمتي يدخلون الجنة بغير حساب". فقال عمر: "يا رسول الله فهلاّ استزدته؟ "[٥]، قال: "قد استزدته فأعطاني مع كل رجل سبعين ألفاً"، قال عمر: فهلاّ استزدته. قال: "قد استزدته، فأعطاني مع كل رجل سبعين ألفاً"، قال عمر: "فهلاّ استزدته؟ "، قال: "قد استزدته فأعطاني هكذا"، وفرّج عبد الله بن بكر[٦] بين يديه، وقال عبد الله[٧]: "وبسط باعيه، وحثا عبد الله[٨]، وقال هشام[٩]: "وهذا
[١] القدح: السهمُ قبل أن يُراشَ ويُنصلَ. (القاموس ص ٣٠١) .
[٢] البخاري: الصحيح، كتاب الأطعمة ٥/٢٠٥٥، رقم: ٥٠٦٠.
[٣] انظر: القاموس ص ٧١٩.
[٤] الصّديق، شقيق عائشة، أسلم قبيل الفتح، توفي سنة ثلاث وخمسين فجاءة، وقيل: بعد ذلك. (التقريب ص ٣٣٧) .
[٥] مطموس في الأصل، سوى (استزد) .
[٦] السهمي الباهلي البصري، نزيل بغداد، ثقة، توفي في المحرم سنة ثمان ومئتين. (التقريب ص ٣٢٣٤) .
[٧] ابن بكر.
[٨] ابن بكر.
[٩] ابن حسان الأزدي القُردُوسي، ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين، من السادسة، توفي سنة سبع - أو ثمان - وأربعين ومئة. (التقريب ص ٧٥٢) .