محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٩٥٢
الباب التاسع والتسعون: رؤيته في النوم
...
الباب التاسع والتسعون: في رؤيته في النّوم
في مسند الإمام أحمد أن عثمان رضي الله عنه قال: إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام، ورأيت أبا بكر وعمر - رضي الله عنهما - وإنهم قالوا لي: اصبر فإنك تفطر عندنا القابلة"[١].
قال بعض علماء التعبير: "من رأى واحداً من الصحابة أو جميعهم أحياء دلّت رؤياه على قوّة الدين وأهله، وأن صاحب الرؤيا ينال عزّاً وشرفاً، ويعلو[٢] أمره. فإن رأى كأنه صار واحداً منهم نالته شدائد، ورزق الظفر، فإن رآهم مراراً ضاقت معيشته.
قال بعضهم: "ومن رأى عمر رضي الله عنه أكرم بالصلابة في الدين والعدل في الأفعال والأقوال، وحسن السيرة فيمن تحت يده".
وقال - أظن ابن سيرين -: "من رآه في أرض بها جدب[٣] أو قحط، مطرت مطرَ جُودٍ، وكان بها بركات وفتوحات، لما كان على يديه وفي أيامه، وإن كانوا على أثر هلاك إمامهم، أقام الله لهم من يقوم بعد مقامه، وإن كانوا
[١] عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ١/٣٨٨، وأبو عرب: المحن ص ٦٤، وأبو يعلى كما في المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي ق ١٦٤ / أ، وابن الأثير: أسد الغابة ٣/٤٩٠، وابن عساكر: تاريخ دمشق (ترجمة عثمان) ص ٣٩٣، جميعهم عن مسلم أبي سعيد سكت عنه البخاري، ووثقه ابن حبان. (التاريخ الكبي ٧/٢٦٢، الثقت ٥/٣٩٤) . قال الهيثمي: مجمع الزوائد ٧/٢٣٢: "رواه عبد الله وأبو يعلى في الكبير، ورجالهما ثقات". وصحّح إسناده أحمد شاكر في تخريجه لأحاديث المسند، رقم: ٥٢٦.
[٢] في الأصل: (ويعلوا) .
[٣] في الأصل: (جذب) ، وهو تصحيف.