محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٨٨٨
يا أمير المؤمنين؟ "، قال: "تزوجت أم كلثوم بنت عليّ بن أبي طالب سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "كل سبب ونسب وصهر منقطع يوم القيامة إلا نسبي وصهري". وكان لي به السبب والنسب، فأردت أن أجمع إليه الصهر، فرفؤوه الصهر، فولدت له زيداً ورقية"[١].
وعن محمّد بن عمر[٢] وغيره قالوا: "لما خطب عمر الخطاب إلى عليّ رضي الله عنه أم كلثوم، قال: "يا أمير المؤمنين إنها صبية"، قال: "إنك والله ما بك ذلك، ولكن قد علمنا ما بك"، فأمر بها عليّ فصنعت، ثم أمر ببرد فطواه ثم قال لها: "انطلقي بهذا[٣] إلى أمير المؤمنين، فقولي: "أرسلني أبي يقرؤك السلام، ويقول: "إن رضيت البُرد فأمسكه، وإن سخطته فردّه"، فلما أتت عمر، قال: "بارك الله فيكِ وفي أبيك قد رضينا"، قال: "فرجعت إلى أبيها، فقالت: "ما نشر/ [١٣٠/ب] البرد، ولا نظر إلا إليَّ"، فزوجها إياه"[٤].
وفي "أحاديث"، أحمد بن مالك القطيعي[٥] عن المستظل بن
[١] ابن الجوزي: مناقب ص ٢٣٩، وهو ضعيف لإعضاله، والزبيري: نسب قريش ص ٣٤٩، تعليقاً. وبنحوه ابن سعد: الطبقات ٨/٤٦٣، وسعيد بن منصور: السنن ١/١٤٦، القطيعي: زوائده على فضائل الصحابة لأحمد ٢/٦٢٥، وفي إسناده الكديمي، وهو ضعيف. الحاكم: المستدرك ٣/١٤٢، وقال: "صحيح الإسناد". وتعقبه الذهبي في تلخيصه بقوله: "منقطع". والبيهقي: السنن ١/٦٤، كلهم من طريق جعفر بن محمّد عن أبيه منقطعاً.
[٢] الواقدي.
[٣] في الأصل (بها) وهو تحريف.
[٤] ابن سعد: الطبقات٨/٤٦٤عن الواقدي تعليقاً. وابن الجوزي: مناقب ص٢٣٩، ٢٤٠.
[٥] أبو بكر بن جعفر بن حمدان بن مالك البغدادي القطيعي، الحنبلي، راوي (مسند الإمام أحمد) ، و (الزهد) ، و (الفضائل) له. توفي سنة ثمان وستّين وثلاث مئة. (تاريخ بغداد ٤/٧٣، طبقات الحنابلة ٢/٦) .