محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٨٧٥
الباب الحادي والتسعون: أولاده وأزواجه
...
الباب الحادي والتسعون: في ذكر أولاده وأزواجه
من أكابر ولده عبد الله بن عمر الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: "نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل". قال سالم: "فكان عبد الله لا ينام من الليل إلا قليلاً"[١].
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن عبد الله رجل صالح" [٢].
وفي الصحيحين عنه قال: "كنّا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "أخبروني بشجرة تشبهُ، أو كالرجل المسلم، لا يتحاتُّ[٣] ورقها، وَلاَ[٤] تؤتي أُكُلُها كل حين". قال ابن عمر: "فوقع في نفسي أنها النخلة، ورأيت أبا بكر وعمر لا يتكلمان، فكرهت أن أتكلم، فلما لم يقولا شيئاً، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هي النخلة". فلما قمنا قلت لعمر: "والله يا أبتاه، لقد كان وقع في نفسي أنها النخلة، قال: "فما منعك أن تكلم؟ "، قلت: لم أركم تَكَلَّمُونَ، فكرهت أن أتكلم أو أقول شيئاً، قال عمر: "لأن تكون قلتها أحبّ إليّ من كذا وكذا"[٥].
وعن محم ّد بن سعد قال: "كان لعمر بن الخطاب رضي الله عنه عبد الله،
[١] البخاري: الصحيح، كتاب فضائل الصحابة ٣/١٣٦٧، رقم: ٣٥٣٠.
[٢] البخاري: الصحيح، كتاب فضائل الصحابة ٣/١٣٦٧، رقم: ٣٥٣١.
[٣] تحاتّ الورق: سقطت. (القاموس ص ١٩٢) .
[٤] قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ١/١٤٦: "كذا ذكر النفي ثلاث مرات على طريق الاكتفاء، فقيل في تفسيره: ولا ينقطع ثمرها، ولا يعدم فيؤها، ولا يبطل نفعها".
[٥] البخاري: الصحيح، كتاب التفسير ٤/١٧٣٥، رقم: ٤٤٢١، مسلم: الصّحيح، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم ٤/٢١٦٤، رقم: ٢٨١١.