محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٨٧٢
لولا أني وجدت ربّاً رحيماً"[١].
وعن أبي جَهْضَم[٢] قال: "كان العباس ودّاً لعمر رضي الله عنه قال العباس: "كنت أشتهي أن أراه في المنام، فما رأيته إلا عند قرب الحول، فرأيته يمسح العرق عن جيبنه، وهو يقول: "هذا أوان فرغتُ، إن كاد عرشي ليهوي لولا أني لقيته رؤوفاً رحيماً"[٣].
وعن ابن عمر أنه قال: "ما كان شيء أحبّ إليّ أن أعلمه من أمر عمر، فرأيت في المنام قصراً، فقلت: لِمَن هذا؟ فقالوا: لعمر بن الخطاب، "فخرج من القصر عليه ملحفة كأنه قد اغتسل، فقال: "كيف صنعت؟ "، قال: خيراً، كاد عرشي يهوي لولا أني لقيت / [١٢٧/ب] ربّاً غفوراً". فقال: "منذ كم فارقتكم؟ "، فقلت: "منذ اثنتي عشرة سنة"، فقال: "إنما انفلت الآن من الحساب"[٤].
وروى أبو القاسم الأصفهاني في (سيرة السلف) ، عن العباس بن عبد المطلب قال: "كنت جاراً لعمر، فما رأيت أحداً من الناس كان أفضل من عمر، إن[٥] ليله صلاة، وإن نهاره صيام، وفي حاجات الناس، فلما توفي سألت
[١] ابن سعد: الطبقات ٣/٣٧٥، ابن شبه: تاريخ المدينة ٣/٩٤٥، وإسنادهما حسن إلى عبد الله بن عبيد الله إلا أنه منقطع بين عبد الله بن عبيد الله والعباس. وابن الجوزي: مناقب ص٢٣٧.
[٢] موسى بن سالم، مولى آل العباس، صدوق، من السادسة. (التقريب ص ٥٥٠) .
[٣] ابن سعد: الطبقات ٣/٣٧٥، ابن شبه: وتاريخ المدينة٣/٩٤٦، وإسنادهما حسن إلا أنه منقطع بين عبد الله بن عبيد الله بن العباس، والعباس. وابن الجوزي: مناقب ص٢٣٧.
[٤] أبو نعيم: الحلية ١/٥٤، وإسناده ضيعف، فيه هياج بن بسطام التميمي، وهو ضعيف. (التقريب رقم: ٧٣٥٥) ، وابن الجوزي: مناقب ص ٢٣٨.
[٥] في الأصل: (إنه) ، وهو تحريف.