محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٨٣٥
ابن عباس عند ذلك: "والله هو أضحك وأبكى".
قال ابن أبي مليكة: / [١٢١/ب] والله ما قال ابن عمر شيئاً"[١].
وعن أبي بردة عن أبيه، قال: "لما أصيب عمر جعل صهيب يقول: "وا أخاه"[٢]، فقال عمر: "أما علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الميّت ليعذب ببكاء الحي؟ " [٣].
ورواه الإمام أحمد في مسنده عن ابن أبي مليكة ولفظه: "كنتُ عند عبد الله بن عمر ونحن ننظر جنازة أم أبان بنت عثمان، وعنده عمرو بن عثمان، فجاء ابن عباس يقوده قائده[٤] قال: فأراه أخبر[٥] بمكان ابن عمر، فجاء حتى جلس إلى جنبي، وكنت بينهما فإذا صوت من الدار، فقال ابن عمر: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه"، فأرسلها عبد الله مرسلة، قال ابن عباس: "كنا مع أمير المؤمنين عمر، حتى إذا كنا بالبيداء إذ هو برجل نازل في ظل شجرة، فقال لي: "انطلق فاعلم من ذلك فانطلقت، فإذا هو صهيب، فرجعت إليه، فقلت: إنك أمرتني أن أعلم لك من ذاك، وإنه صهيب، فقال: "مرّوه فليلحق بنا"، فقلت: إن معه أهله، قال: "وإن كان معه أهله"، وربما
[١] البخاري: الصحيح، كتاب الجنائز ١/٤٣٢، رقم: ١٢٢٦، ومسلم: الصّحيح، كتاب الجنائز ٢/٦٤٠، رقم: ٩٢٧، ٩٢٨.
[٢] في الأصل: (وأخا) ، والمثبت من صحيح البخاري.
[٣] البخاري: الصحيح، كتاب الجنائز ١/٤٣٣، رقم: ١٢٢٨، ومسلم: الصّحيح، كتاب الجنائز ٢/٦٤٠، رقم: ٩٢٧.
[٤] في الأصل: (قائد) ، والمثبت من مسند أحمد.
[٥] في الأصل: (أخبر) ، والمثبت من مسند أحمد.