محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٨٣٢
علّ هؤلاء القوم أن يعرفوا لك صهرك من رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنك وشرفك، فإن وليت هذا الأمر فاتق الله فيهم"، ثم قال: "ادعوا لي صهيباً"، فدعي له، فقال: "صلّ بالناس ثلاثاً، وليَخل هؤلاء القوم في بيت، فإذا اجتمعوا على رجل، فمن خالف فاضربوا رقبته". فلما خرجوا من عنده، قال: "إن يولوها الأجلحَ[١] يسلك بهم الطريق". فقال له ابنه: "فما يمنعك يا أمير المؤمنين؟ "، قال: "إني أكره أن أتحملها حيّاً وميّتاً"[٢].
وعن ابن عمر: أن عمر رضي الله عنه أوصى إلى حفصة - رضي الله عنها - فإن ماتت فإلى الأكابر من آل عمر[٣]. / [١٢١ / أ] .
وقال ابن سعد[٤]: "أوصى عمر أن تُقرّ عُمّاله سنةً، فأقرهم عثمان سنة"[٥].
وعن الشعبي، قال: "كتب عمر رضي الله عنه في وصيته أن لا يقر عامل أكثر من سنة، فأقروا الأشعري - يعني أبا موسى - أربع سنين"[٦].
وعن ابن عون[٧]، قال: "سمعت رجلاً يحدّث محمّداً قال: "كانت
[١] الجَلَحُ: محرّكة: انحسار الشعر عن جانبي الرأس. (القاموس ص٢٧٥) ، وهو عليّ بن أبي طالب.
[٢] البلاذري: أنساب الأشراف (الشيخان: أبو بكر وعمر) ص ٣٤٦، ٣٤٧، وابن عبد البر: الاستيعاب ٣/١١٥٣، ١١٥٤، وفي إسنادهما أبو إسحاق السبيعي، وهو مدلّس، وقد عنعن. والمحب الطبري: الرياض النضرة١/٤١٠، ٤١١، وعزاه للنسائي.
[٣] ابن سعد: الطبقات ٣/٣٥٧، وإسناده صحيح. ومن طريقه البلاذري: أنساب الأشراف (الشيخان: أبو بكر وعمر) ص٣٧٢، والمتقي الهندي: كنْز العمال١٢/٦٨٧، وعزاه لابن سعد.
[٤] في الأصل: (مسعود) ، وهو تحريف.
[٥] ابن سعد: الطبقات ٣/٣٥٩، وهو ضعيف لانقطاعه بين ربيعة بن عثمان وعمر بن الخطاب، وفيه الواقدي.
[٦] ابن الجوزي: مناقب ص ٢٣٠.
[٧] عبد الله بن عون بن أرطبان.