محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٨١٨
فرعاية الناس أشد، فوضع رأسه، ثم رفعه فقال: "إن الله يحفظ دينه، وإني لا أستخلف / [١١٨ / ب] فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يستخلف، وإن أستخلف فإن أبا بكر رضي الله عنه قد استخلف) . فوالله ما هو إلا أن ذكر[١] رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر، فعلمت أنه لم يكن ليعدل برسول الله صلى الله عليه وسلم أحداً، وأنه غير مستخلف"[٢].
وعن ابن عمر[٣]: أن عمر رضي الله عنه قيل له: "ألا تستخلف؟ "، فقال: "إن أترك فقد ترك من هو خير مني، رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني أبو بكر رضي الله عنه"[٤].
وعن محمّد بن سعد: أن مالك بن أنس قال[٥]: "استأذن عمر رضي الله عنه عائشة في حياته، فأذنت له أن يدفن في بيتها، فلما حضرته الوفاة[٦]، قال: إذا مت، فاستأذنوها فإن أذنت وإلاّ فدعوها، فإني أخشى أن تكون أذنت لي لسلطاني[٧]، فلما مات أذنت لهم"[٨].
[١] مطموس في الأصل، سوى (ذكـ) .
[٢] أحمد: المسند ١/٢٩٩، وإسناده صحيح. ومن طريقه وابن عساكر: تاريخ دمشق جـ ١٣/ ق ١٧٥، وصحّحه أحمد شاكر في تخريجه لأحاديث المسند، رقم: ٣٣٢، وبنحوه مسلم: الصّحيح، كتاب الإمارة ٣/١٤٥٥، رقم: ١٨٢٣. وقد مرّ بنحوه ص: ٨٩٣، ٩٥٦، ٩٥٨، ٩٦٤، ٩٦٧.
[٣] مطموس سوى: (عم) .
[٤] أحمد: المسند ١/٢٨٤، عبد بن حميد: المسند ١/٨٣، وإسنادهما صحيح، وصحّحه أحمد شاكر في تخريجه لأحاديث المسند، رقم: ٢٩٩، ومسلم بنحوه: الصحيح، كتاب الإمارة ٣/١٤٥٤، رقم: ١٨٢٣.
[٥] مطموس في الأصل، سوى (قا) .
[٦] مطموس في الأصل، سوى (الو) .
[٧] مطموس في الأصل، سوى (لسلط) .
[٨] ابن سعد: الطبقات ٣/٣٦٣، وفيه الواقدي، وابن الجوزي: مناقب ص ٢٢١.