محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٨١٣
فأطلتَ صُحبته، ووليت إمرة المؤمنين، فقويت وأديت الأمانة، فقال: "أما تبشيرك بالجنة فلا والله الذي لا إله إلا هو، لو أن لي الدنيا بما فيها لافتديت[١] به من هول ما أمامي قبل أن أعلم ما الخبر، وأما قولك: في إمرة المؤمنين، فوالله لوددت أن ذلك كفافاً[٢] لا لي ولا عليّ، وأما ما ذكرت من صحبتي نبيّ الله فذلك"[٣].
وعن عمرو بن ميمون قال: "إني لقائم ما بيني وبين [عمر] [٤] إلا عبد الله بن عباس، غداة أصيب، وكان إذا مرّ بين الصفين قال: "استوو"، حتى إذا لم يكن[٥] فيهن خللاً تقدم فكبّر، وربما قرأ بسورة يوسف، أو النحل، أو نحو ذلك في الركعة الأولى حتى يجتمع الناس[٦]، فما هو إلا أن كبّر فسمعته يقول قتلني أو أكلني الكلب حتى طعنه، فطار العلجُ بسكين ذات طرفين لا يمرُّ[٧] على أحمدٍ يميناً ولا شمالاً إلا طعنه، حتى طعن ثلاثة عشر رجلاً، مات منهم سبعة، فلما رأى ذلك رجل من المسلمين[٨] طرح عليه برنساً، فلما ظن العلجُ أنه مأخوذ نَحَرَ نفسه، وتناول عمر رضي الله عنه بيد عبد الرحمن بن
[١] مطموس في الأصل، سوى (لا) .
[٢] مطموس في الأصل، سوى (كفا) .
[٣] ابن سعد: الطبقات ٣/٣٥٣، وأحمد: المسند ١/٢٩٥، وإسنادهما صحيح. وصحّحه أحمد شاكر في تخريجه لأحاديث المسند، رقم: ٣٢٢، وعبد الرزاق بنحوه من طريق آخر. (المصنف ١٠/٣٠٢) .
[٤] سقط من الأصل.
[٥] مطموس في الأصل، سوى (يكـ) .
[٦] مطموس في الأصل، سوى (النا) .
[٧] مطموس في الأصل، سوى (يمـ) .
[٨] مطموس في الأصل، سوى (المسلمـ) .