محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٨١٢
أصفر، فخر، وهو يقول: {وَكَانَ أَمْرُ اللهِ قَدَراً مَّقْدُوراً} [الأحزاب: ٣٨] [١].
وعن عبيد الله بن عبد الله[٢] حين طعن في غلس السحر، قال: فاحتملته أنا ورهط كانوا معي في المسجد حتى أدخلناه بيته، قال: وأمر عبد الرحمن بن عوف أن يصلي بالناس، قال: فلما دخل عمر بيته غشي عليه من النزف، فلم يزل في غشيته حتى أسفر، ثم أفاق، فقال: "هل صلى الناس؟ "، قال: قلنا: "نعم". قال: "لا إسلام لمن ترك الصلاة". قال: ثم دعا بوَضوء، فتوضأ، وصلى.
وقال عمر حين أخبر / [١١٧ / ب] أن أبا لؤلؤة هو الذي طعنه: "الحمد لله الذي قتلني من لا يحاجني عند الله بصلاة صلاها". وكان مجوسيّاً[٣].
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: "أنا أوّل من أتى عمر حين طعن فقال: "احفظ عني ثلاثاً إني أخاف أن لا يدركني الناس، أما[٤] أنا فلم أقضِ في الكلالة قضاء، ولم أستخلف، وكلّ مملوك لي عتيق".
فقال الناس: "استخلف"، فقال: "أي ذلك أفعل[٥] فقد فعله من هو خير مني، إن أدع إلى الناس أمرهم فقد تركه نبيّ الله صلى الله عليه وسلم، وإن أستخلف فقد استخلف من [هو] [٦] خير مني أبو بكر. فقلت: ابشر بالجنة صاحبتَ رسول الله صلى الله عليه وسلم
[١] ابن سعد: الطبقات ٣/٣٢٩، وابن أبي شيبة: المصنف ١٤/٥٨٣، وإسنادهما صحيح، فيه الأعمش، مدلس، وقد عنعن، لكن روايته هنا محمولة على السماع. والمتقي الهندي: كنْز العمال ١٢/٦٧٨، وعزاه لابن سعد وابن أبي شيبة.
[٢] ابن عتبة الهذلي، ثقة، فقيه ثبت، من الثالثة، توفي سنة أربع وتسعين. (التقريب ص ٣٧٢) .
[٣] ابن شبه: تاريخ المدينة ٣/٩٠٢، وإسناده حسن، فيه إبراهيم بن المنذر الحزاميّ، صدوق. (التقريب رقم: ٢٥٣) .
[٤] مطموس في الأصل، سوى (أ) .
[٥] مطموس في الأصل، سوى (أفعا) .
[٦] مطموس في الأصل.