محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٧٩٤
الباب السابع والسبعون: طلبه الموت خوفا من عجزه عن الرعية
...
الباب السابع والسبعون: في طلبه الموت خوفاً من عجزه عن الرّعية
ذكر ابن الجوزي عن سعيد بن المسيب: أن عمر بن الخطّاب كوَّم كَوْمَةً من بطحاء[١] وألقى عليها طرف ثوبه، ثم استلقى عليها، ورفع يديه إلى السماء، ثم قال: "اللهم كبرت سنِّي[٢]، وضعفت قُوّتي، وانتشرت رعيتي فاقبضني إليك غير مضيّع ولا مفرّط"[٣].
وفي وراية: "فما انسلخ ذو الحجة حتى طعن فمات"[٤].
وعن سعيد بن المسيب: أن عمر رضي الله عنه لما أفاض من منى أناخ بالأبطح[٥] ثم كوّم كومَةً من بطحاء، فألقى عليها طرق ردائه، ثم استلقى ورفع يديه إلى السماء، كما تقدم، فما انسلخ ذو الحجة حتى طعن فمات[٦].
وعن سعيد بن المسيب: أن عمر رضي الله عنه لما أفاض من منى، ثم ذكر الحديث كما تقدم، وزاد: "فلما قدم المدينة خطب الناس، فقال: "أيها الناس قد
[١] البطحاء: دُقاقُ الحَصى. (القاموس ص ٢٧٣) .
[٢] في الأصل: (كبر) .
[٣] ابن الجوزي: مناقب ص ٢١٠، وابن شبه: تاريخ المدينة ٣/٨٧٢، وإسناده صحيح إلى سعيد بن المسيب.
[٤] ابن سعد: الطبقات ٣/٣٣٤، وإسناده صحيح إلى سعيد.
[٥] الأبطح: كل مسيل فيه دقاق الحصى فهو أبطح، والمقصود هنا: المحصب، وهو يقع بين مكّة ومنى. وهو إلى منى أقرب. (معجم البلدان ١/٧٤) .
[٦] ابن سعد: الطبقات ٣/٣٣٤، والحاكم: المستدرك ٣/٩١، وإسنادهما صحيح إلى سعيد، وابن الجوزي: مناقب ص ٢١٠، والذهبي: تاريخ الإسلام (عهد الخلفاء الراشدين) ص: ٢٧٦.