محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - ابن المِبْرَد - الصفحة ٧٧٦
وفي لفظ: أن امرأة مرت بعمر فاستوقفته، فوقف يحدّثها، فقال له رجل: "يا أمير المؤمنين، حبست الناس على هذه العجوز؟ ". فقال: "ويلك، أتدري من هي؟ ". هذه امرأة سمع الله شكواها من فوق سبع سموات، هذه خولة التي أنزل الله فيها: {قَدْ سَمِعَ الله قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا} [المجادلة: [١]] ، ذكره الذهبي عن الدارمي[١].
وفي لفظ: أن عمر خرج ومعه الناس، فمر بعجوز فاستوقفته، فجعل يحدّثها وتحدّثه، فقال له رجل: "يا أمير المؤمنين، حبست الناس على هذه العجوز؟ ". فذكره وفيه: أن عمر قال: "فوالله لو أنها وقفت إلى الليل ما فارقتها إلا إلى الصلاة[٢] ثم أرجع إليها"[٣].
وعن قتادة قال: "خرج عمر من المسجد ومعه الجارود العبدي، فإذا امرأة برزت على ظهر الطريق، فسلم عليها عمر بن الخطّاب فردّت السلام، وقالت: أيهاً عمر، عهدتك وأنت تسمى عميراً في سوق عكاظ تذعر الصبيان بعصاك، فلم تذهب الأيام حتى سُمِّيت عمر، ولم تذهب الأيام
[١] الذهبي: العلوّ للعلي الغفار ص ٦٣، عن أبي يزيد المدني عن عمر. وقد مرّ تخريجه.
[٢] مطموس في الأصل، سوى (الصـ) .
[٣] الدارمي: الردّ على الجهمية ص ٤٥، وابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير ٨/٦٠، ٦١، عن أبي يزيد عن عمر، وقد مرّ تخريجه. وعلقه ابن عبد البر: الاستيعاب ٤/١٨٣٠، ١٨٣١، بقوله: "وروينا من وجوه عن عمر بن الخطاب) ، ثم ذكر الأثر. وعنه ابن قدامة في صفة العلوّ ص ١٠٢، ١٠٣.