سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٧٩
الأزدي، المهري:
٤٣٣٩- الأزدي ١:
مُفْتِي المَالِكِيَّةِ، أَبُو عُثْمَانَ، طَاهِرُ بنُ هِشَامٍ الأَزْدِيُّ، الأَنْدَلُسِيُّ، المرِيِّيّ.
سَمِعَ مِنَ: المُهَلَّبِ بن أَبِي صُفْرَةَ، وَأَبِي عُمَرَ بنِ عَفِيْف، وَحجَّ، فَسَمِعَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ الحَافِظ، وَغَيْرِهِ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو عَلِيٍّ بنُ سُكَّرَة، وَغَيْرُهُ.
وَقَالَ ابْنُ بشكُوال: أَخْبَرَنَا عَنْهُ جَمَاعَةٌ، وَعَاشَ ستاً وَثَمَانِيْنَ سَنَةً، تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائة.
٤٤٠٠- المَهْرِي ٢:
شَاعِرُ الأَنْدَلُسِ، ذُو الوزَارَتَيْنِ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن عمار الأندلسي المهري.
كَانَ هُوَ وَابْنُ زيدُوْن كَفَرسَي رِهَان.
بلغ المَهْرِيُّ أَسنَى الرُّتب، حَتَّى اسْتوزره المُعْتَمِدُ بنُ عَبَّادٍ، ثمَّ اسْتنَابه عَلَى مُرسيَة، فَعصَى بِهَا، وَتَملَّكهَا، فَلَمْ يَزَلِ المُعتمد يَتلطَّفُ فِي الحيلَة، إِلَى أَنْ وَقَعَ فِي يَدِهِ، فَذبحه صَبْراً لِلعصيَان بَعْد فَرْط الإِحسَان، وَلأَنَّهُ هجَا المُعْتَمِد وَآبَاءهُ، فَهُوَ القَائِلُ:
ممَّا يُقَبِّحُ عِنْدِي ذِكْرَ أندلسٍ ... سَمَاعَ معتمدٍ فِيْهَا وَمُعْتَضِدِ
أَسْمَاءُ مملكةٍ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا ... كَالهِرِّ يَحْكِي انتِفَاخاً صَوْلَةَ الأَسَدِ
وَقَدْ جَال ابْنُ عَمَّار فِي الأَنْدَلُس أَوَّلاً، وَمدح المُلُوْكَ وَالكِبَار وَالسُّوقَة، بِحَيْثُ أَنَّهُ مدح فَلاَّحاً أَعْطَاهُ مِخلاَة شعيرٍ لحمَارِهِ، ثُمَّ آل بِابْنِ عَمَّار الحَال إِلَى الإِمْرَةِ، فَملأَ لِلفلاَّح مِخْلاَتَه درَاهِمَ، وَقَالَ: لَوْ ملأَهَا بُرّاً لملأناها تبرًا.
١ ترجمته في الصلة لابن بشكوال "١/ ٢٤٠".
٢ ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلِّكان "٤/ ترجمة ٦٦٩"، والعبر "٣/ ٢٨٨"، وشذرات الذهب لابن العماد "٣/ ٣٥٦".