سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٩٧
٤٧٥٥- العَبْدَرِي ١:
الشَّيْخُ الإِمَامُ، الحَافِظُ النَّاقِدُ الأَوحدُ، أَبُو عَامِرٍ مُحَمَّد بن سعدُوْنَ بن مُرَجَّى بن سَعدُوْنَ القُرَشِيّ العَبْدَرِي، المَيُوْرقِي, المَغْرِبِيّ, الظَّاهِرِي، نَزِيْلُ بَغْدَادَ.
مَوْلِدُهُ بِقُرْطُبَة، وَكَانَ مِنْ بُحُوْرِ العِلْمِ، لَوْلاَ تجسيم فيه، نسأل الله السلامة.
سَمِعَ مِنْ: مَالِك البَانِيَاسِيّ، وَرزق الله التَّمِيْمِيّ، وَيَحْيَى السِّيبِي، وَطِرَاد الزَّيْنَبِيّ، وَنَصْر بن البَطِرِ، وَالحُمَيْدِيّ، وَابْن خَيْرُوْنَ، وَطَبَقَتِهِم.
حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو المُعَمَّر، وَابْنُ عَسَاكِرَ، وَيَحْيَى بن بوش، وَأَبُو الفَتْحِ المَنْدَائِيُّ، وَجَمَاعَةٌ.
قَالَ القَاضِي أَبُو بَكْرٍ بنُ العربِي فِي "مُعْجَمه": أَبُو عَامِرٍ العبدرِي هُوَ أَنبلُ مَنْ لَقِيْتُهُ.
وَقَالَ ابْنُ نَاصر: كَانَ فَهماً عَالِماً، متعففاً مَعَ فَقره، وَيَذْهَب إلى أن المناولة كالسماع.
١ ترجمته في الصلة لابن بشكوال "٢/ ٥٦٤"، والمنتظم لابن الجوزي "١٠/ ١٩"، والعبر "٤/ ٥٧"، وتذكرة الحفاظ "٤/ ترجمة ١٠٧٢"، وشذرات الذهب لابن العماد "٤/ ٧٠".
سَمِعَ مِنْ: مُحَمَّد بن أَحْمَدَ بنِ مَنْظُوْر "صَحِيْح البُخَارِيِّ"، وَمِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ بنِ خَزْرَج، وَحَاتِمِ بنِ مُحَمَّدٍ، وَأَبِي مَرْوَانَ بنِ سِرَاجٍ، وأبي علي الغساني، وعدة.
وأجاز له العَبَّاسِ بنُ دِلْهَاث.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو القَاسِمِ بنُ بَشْكُوَال، وَقَالَ: كَانَ حَافِظاً لِلْحَدِيْثِ وَعِلله، عَارِفاً برِجَالِهِ، وَبَالجرحِ وَالتَّعديل، ضَابطاً ثِقَةً، كتبَ الكَثِيْر، وَصَحِبَ أَبَا عَلِيٍّ الغَسَّانِيّ، وَاختصَّ بِهِ، وَكَانَ أَبُو عَلِيٍّ يُفَضِّلُهُ، وَيَصِفُهُ بِالمَعْرِفَة وَالذَّكَاء.
إِلَى أَنْ قَالَ: صَنَّفَ كِتَاب "الإِقليد فِي بيان الأسانيد"، وكتاب "تَاج الحليَة وَسرَاج البُغيَة فِي مَعْرِفَة أَسَانِيْد المُوَطَّأ"، وَكِتَاب "البيَان عَمَّا فِي كِتَاب أَبِي نَصْرٍ الكَلاَبَاذِي مِنَ النُّقصَان"، وَكِتَاب "المنهَاج فِي رِجَال مُسْلِم"، سَمِعْتُ مِنْهُ مَجَالِسَ، وَتُوُفِّيَ: فِي صَفَرٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ عَنْ ثَمَان وَسَبْعِيْنَ سَنَةً.
وَفِيْهَا مَاتَ: وَزِيْرُ العِرَاقِ جلال الدِّين أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ صَدَقَة وَزِيْر المُسْترشد، وَصَاحِب دِمَشْق الأَتَابك طُغْتِكِين ظهيرُ الدِّين وَالِدُ تَاجِ المُلُوْك بُورِي، وَالمُسْنِدُ أَبُو مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الكُرَاعِي بِمَرْوَ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ سَهْلٍ النَّيْسَابُوْرِيّ المَسْجِدِي.