سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٣٢
٤٤٦١- العُمَيرِي ١:
الشَّيْخُ الإِمَامُ القُدْوَةُ الزَّاهِدُ القَانِتُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُمَيْرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُمَيْرٍ العُمَيْرِي الهَرَوِيُّ.
وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَأَوّلُ مَا سَمِعَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَأَرْبَع مائَة.
سمع من أباه عن أَبو العَبَّاس بن الفَضْلِ النَّضْرُوِي، وَسَمِعَ عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ الخُوَارِزمِي، وَعَلِيَّ بن جَعْفَرٍ القُهُنْدُزِي، وَعبدَ الرَّحْمَن بن مُحَمَّدٍ الدِّينَارِي، وَضِمَام بن مُحَمَّدٍ الشَّعرَانِي، وَعِدَّةً بِهَرَاةَ، وَالقَاضِي أَبَا بَكْرٍ الحِيْرِيّ بِنَيْسَابُوْرَ، وَأَبَا عَلِيٍّ بن شَاذَانَ وَأَقرَانه ببغداد، ومحمد بن الحسين الصنعاني بمكة.
قَالَ أَبُو النَّضْرِ الفَامِي: تَوحَّد العُميْرِي عَنْ أَبْنَاء زَمَانه بِالعِلْمِ وَالزُّهْد وَالإِتْقَان فِي الرِّوَايَة، وَالرَّغبَة فِي التَّحْدِيْث، وَالتَّجَرُّدِ مِنَ الدُّنْيَا، وَالإِعرَاضِ عَنْ حُطَامِهَا، وَالإِقبالِ عَلَى الآخِرَة.
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الدَّقَّاق: العميْرِي لَيْسَ لَهُ نَظيرٌ بِخُرَاسَانَ فَكَيْفَ بِهَرَاةَ!
وَقَالَ فِي "رِسَالته": لَمْ أَرَ فِي شُيُوخِي كَالإِمَام المُتْقِنِ الزَّاهِد أَبِي عَبْدِ اللهِ العُمَيْرِي.
وَقَالَ آخر: كَانَ إِمَاماً فِي الفِقْه، قُدْوَةً، وَاسِعَ الرِّوَايَة.
وَقَالَ السَّمْعَانِيّ: حَجَّ وَدَخَلَ اليَمَن، وَسَمِعَ بِمَكَّةَ مِنْ: مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ الصَّنْعَانِيّ، وَسَمِعَ بِنَيْسَابُوْرَ مِنَ: الحِيْرِيّ وَالصَّيْرَفِيّ، وَبِبَغْدَادَ مِنِ: ابْنِ شَاذَان، وَالحُرْفِي، وَابْن دُوسْت، وَبِهرَاة مِنْ: يَحْيَى بنِ عَمَّارٍ، وَأَبِي يعقوب القراب.
١ ترجمته في الأنساب للسمعاني "٩/ ٦١"، والمنتظم لابن الجوزي "٩/ ١٠١"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "٣/ ٣٩٤".
وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَنده: قَدِمَ عَلَيْنَا، وَكَانَ صَاحِبَ صَلاَةٍ، وَعُبَادَةٍ وَاجْتِهَادٍ، مِنْ كُبَرَاءِ الصُّوْفِيَّة.
وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِر: لَمْ يَكُنْ مُوَثَّقاً فِي روايته.
وَقَالَ ابْنُ نَاصر: مَاتَ فِي أَوَّلِ المُحَرَّمِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ بِالهَكَّارِيَّة، وَهِيَ جبال فَوْقَ المَوْصِل.
قُلْتُ: عَاشَ سَبْعاً وَسَبْعِيْنَ سَنَةً، وَلَهُ تَوَالِيفُ، وعنايةٌ بِالأَثرِ، رَحِمَهُ اللهُ.