سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٨٨
حَدَّثَ عَنْهُ: إِسْمَاعِيْلُ بنُ مُحَمَّدٍ الحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بنُ مَعْمرٍ اللُّنبَانِي، وَأَبُو حَنِيفَةَ مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ الخطيبِي، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَلِيٍّ المُقْرِئُ، وَعُمَرُ بنُ أَبِي سَعْدٍ، وَأَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، وَأَبُو الفَتْحِ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ الخرقِي، وَأَبُو العَبَّاسِ التُّرك، وَعِدَّة.
قَالَ السَّمْعَانِيّ: كَانَ صَالِحاً مُعَمِّراً أَديباً فَاضِلاً، مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
قُلْتُ: مَاتَ وَهُوَ فِي عَشْرِ المائَة.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرْنَا ابْنُ قُدَامَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو حنِيفَة القَاضِي، حَدَّثَنَا أَبُو مُطِيع، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مُوْسَى الحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ هِشَامِ بنِ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ أَبِي طَالِبٍ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عُرْوَةَ البَارِقِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الخَيْلُ معقودٌ بِنَوَاصِيْهَا الخَيْرُ"، قِيْلَ: وَمَا ذَاكَ? قَالَ: "الأَجْرُ وَالمَغْنَمُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ" [١].
اتَّفَقَا عَلَيْهِ من حديث حصين بن عبد الرحمن.
[١] صحيح: أخرجه البخاري "٢٨٥٢"، ومسلم "١٨٧٣".
٤٥٢٢- الرُّمَيْلِي ١:
الإِمَامُ الحَافِظُ العَالِمُ الشَّهِيْدُ أَبُو القَاسِمِ مَكِّيُّ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ بن الحُسَيْنِ الرُّميْلِيُّ, المَقْدِسِيُّ، أَحَدُ الجَوَّالِينَ.
قَالَ السَّمْعَانِيُّ: كَانَ كَثِيْرَ التَّعب وَالسَّهرِ وَالطَّلَبِ، ثِقَةً، متحرِّياً، وَرِعاً، ضَابطاً، شرع في "تاريخ" لبيت المقدس.
سمع من مُحَمَّدَ بنَ يَحْيَى بنِ سُلْوَانَ، وَأَبَا عُثْمَانَ بنَ وَرْقَاءَ، وَأَبَا القَاسِمِ الحِنَّائِي، وَعبدَ البَاقِي بن فَارِس، وَعَبْدَ العَزِيْزِ بن الحَسَنِ الضَّرَّاب، وأبا جعفر بن المسلمة، وأبا بكر الخطيب، وَخَلْقاً كَثِيْراً بِالشَّامِ وَمِصْرَ وَالعِرَاق وَالجَزِيْرَة وَآمِد.
رَوَى عَنْهُ: عُمَرُ الرَّوَّاسِيُّ، وَمُحَمَّدُ بن عَلِيٍّ المِهْرَجَانِي، وَعَمَّارُ بنُ طَاهِر، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ السَّمَرْقَنْديِّ، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ المُسَلَّمِ السُّلَمِيُّ، وَحَمْزَةُ بنُ كروس، وغالب بن أحمد، وآخرون.
وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَكَانَ مُفْتِياً عَلَى مَذْهَب الشَّافِعِيّ، وَكَانَتِ الفَتَاوَى تَجِيئهُ مِنَ البِلاَد، وَكَانَ عَالِماً ثَبْتاً، ابْتُلِي بِالأَسرِ وَقتَ أَخْذِ العَدُوّ بَيْتَ المَقْدِسِ، وَطَلَبُوا فِي فدائه ذهبا كثيرا، فلم يفد، فقتلوه بالحجارة عِنْد البَثَرُوْنَ، -رَحِمَهُ اللهُ- فِي ثَانِي عشر شَوَّال, سَنَة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَلَهُ سبعين سَنَةً وَأَشْهُر.
وَقَتَلُوا بِالقُدْسِ نَحْواً مِنْ سَبْعِيْنَ ألفًا، ودام في أيديهم تسعين سنة.
[١] ترجمته في الإكمال لابن ماكولا "٤/ ٢٢٦"، والأنساب للسمعاني "٦/ ١٦٦"، واللباب لابن الأثير "٢/ ٣٨"، والعبر "٣/ ٣٣٤"، وتذكرة الحفاظ "٤/ ترجمة ١٠٤٦"، وطبقات الشافعية للسبكي "٥/ ٣٣٢"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "٥/ ١٦٤" وشذرات الذهب لابن العماد "٣/ ٣٩٨".