سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٤٤
تَلاَ بِالرِّوَايَات عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الشرمقَانِي، وَأَظُنُّهُ آخِرَ أَصْحَابه.
وَسَمِعَ مِنِ: ابْنِ غَيْلاَنَ، وَأَبِي إِسْحَاقَ البَرْمَكِيّ، وَجَمَاعَة، وَتَفَقَّهَ عَلَى أَبِي يَعْلَى حَتَّى بَرَعَ فِي مَذْهَب أَحْمَد، وَكَانَ دَيِّناً صَالِحاً، عذبَ الأَلْفَاظ، طَيِّبَ التِّلاَوَة، مِنْ أَعْيَانِ العُلَمَاء، أَفْتَى، وَدرَّس، وَوعظ بِجَامِع القَصْر، وَجَامِع المَنْصُوْر، وَجَامِعِ المهدِي، وَسَمِعَ الكَثِيْرَ، وَنسخ الأَجزَاءَ.
رَوَى عَنْهُ أَبُو البَرَكَات بن السَّقَطِيّ، وَعبدُ الخالق اليوسفي، وأبو طالب ابن خَضِيرٌ، وَآخَرُوْنَ.
مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَمَاتَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَة سَبْعٍ وَخَمْس مائَة، وَشيَّعَهُ الخلقُ، وَازْدَحَمُوا عَلَيْهِ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.
وَمَا أَسْتحضر أَحَداً قرَأَ عليه بالروايات.
٤٦٠٤- السَّقَطِي ١:
الشَّيْخُ المُحَدِّثُ، مفِيدُ بَغْدَاد، أَبُو البَرَكَات هِبَةُ اللهِ بن المُبَارَكِ بن مُوْسَى البَغْدَادِيّ السَّقَطِيّ صَاحِب "المُعْجَم" الضَّخْم.
كتب عَمَّنْ دَبَّ وَدَرَجَ وَخَرَّجَ وَجَمَعَ وَتَنَبَّه، لَكنَّه ضَعِيْف، قَلِيْلُ الإِتْقَان.
سَمِعَ: القَاضِي أَبَا يَعْلَى، وَأَبَا الحُسَيْنِ بن الْمُهْتَدي بِاللهِ، وَعبدَ الصَّمد بن المَأْمُوْن، وَأَبَا جَعْفَرٍ بن المُسْلِمَة، وَمُحَمَّدَ بنَ عَلِيِّ بنِ الدَّجَاجِي، وَجَابِرَ بن يَاسينَ، وَأَبَا بَكْرٍ الخَطِيْب، وَهنَاداً النَّسفِي، فَمَنْ بَعْدهُم.
وَرَحَلَ إِلَى أَصْبَهَانَ وَالكُوْفَةِ وَالبَصْرَةِ وَالمَوْصِل وَالجِبَال، وَبَالَغَ وَبحث عَنِ الشُّيُوْخ حَتَّى كتب عَمَّنْ هُوَ دُوْنَهُ.
رَوَى عَنْهُ وَلَدُهُ وَجيه، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ السَّمَرْقَنْدي، وَالشَّيْخُ عَبْد القَادِر، وَالمُبَارَكُ بنُ كَامِلٍ، وَالسِّلَفِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ ابْنُ النَّجَّار: أَخْبَرْنَا ابْنُ رَوَاج، أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ السَّقَطِيّ بِوَاسِط، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، فَذَكَرَ حَدِيْثاً.
وَلَهُ نَظْمٌ جَيِّد.
قَالَ السِّلَفِيّ: سَأَلتُ هِبَةَ اللهِ بن السَّقَطِيّ عَنْ مَوْلِده، فَقَالَ: سَنَة خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، سَمِعَ كَثِيْراً، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الحِفْظ وَالمَعْرِفَة، وَشعره حسن، رَأَيْتهُ بِأَصْبَهَانَ لَمَّا قَدِمَ مَعَ رزق الله يَقرَأُ عَلَيْهِ الحَدِيْثَ.
قَالَ ابْنُ فولاَذ: ذَاكرتُ شُجَاعاً الذُّهْلِيّ برِوَايَة السَّقَطِيّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الجَوْهَرِيّ، فَقَالَ: مَا سَمِعْنَا بِهَذَا قَطُّ، وَضَعَّفه فِيْهِ جِدّاً.
وَقَالَ السَّمْعَانِيّ: سَأَلْتُ ابْنَ نَاصر عَنِ السَّقَطِيّ: أَكَانَ ثِقَةً? قَالَ: لاَ وَاللهِ، ظهر كذبُهُ، وَهُوَ مِنْ سَقَطِ المَتَاع، مَاتَ: سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِ مائَة.
١ ترجمته في الأنساب للسمعاني "٧/ ٩٢"، والمنتظم لابن الجوزي "٩/ ١٨٣"، والعبر "٤/ ١٩"، وميزان الاعتدال "٤/ ٢٩٢"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "٤/ ٢٦".