سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٨
ابن الوليد، ابن المطلب:
٤٣٤٦- ابن الوليد ١:
رَأْسُ المُعْتَزِلَةِ وَبَارِعهم، أَبُو عَلِيٍّ، مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أحمد بن الوَلِيْدِ الكَرْخِيُّ المُتَكَلِّم.
وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة.
وَأَتقن علمَ الاعتزَال عَلَى أَبِي الحُسَيْنِ البَصْرِيّ، وَحَفِظَ عَنْهُ حَدِيْثاً وَاهناً مِنْ جهة هلال الرأي.
حَدَّثَ عَنْهُ: إِسْمَاعِيْلُ بنُ السَّمَرْقَنْدي، وَعَبْدُ الوَهَّابِ الأَنْمَاطِيّ، وَأَخَذَ عَنْهُ الكَلاَم عَلِيُّ بنُ عَقِيْل عَالِمُ الحنَابِلَة.
مَاتَ فِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة.
وَكَانَ ذَا زُهْد وَورعٍ وَقنَاعَة. شَاخَ فَكَانَ يَنْقُضُ مِنْ خشب بَيْته مَا يَمُونُه، وَكَانَ يَلْبَسُ القُطنِيَّ الخَام، وَكَانَ دَاعِيَة إِلَى الاعتزَال، وَبِهِ انْحَرَفَ ابْنُ عَقِيْل.
مَاتَ فِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة، وَكَانَ يَدْرِي المنطقَ جَيِّداً.
وَمَا تَنْفَعُ الآدَابُ وَالبَحْثُ وَالذَّكَاءُ، وَصَاحِبُهَا هَاوٍ بِهَا فِي جَهَنَّم.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ الهَمَذَانِيّ: كَانَ أَبُو عَلِيٍّ زَاهِدَ المُعْتَزِلَة، لَمْ نَعْرِف فِي زَمَانِنَا مِثْل تَورُّعِه وَقنَاعته، تَورع عَنْ مِيْرَاثه مِنْ أَبِيْهِ، وَكَانَ يَقُوْلُ: قَرَأْتُ عَلَى أَسْتَاذِنَا أَبِي الحُسَيْنِ فِي سَنَةِ خمس عشرة وأربع مائة.
٤٣٤٧- ابن المُطَّلب ٢:
الأَدِيْبُ الأَوْحَدُ، أَبُو سَعْدٍ، مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ المُطَّلِبِ الكِرْمَانِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، الشَّاعِرُ، وَالِدُ الوَزِيْرِ الصَّاحبِ أَبِي المَعَالِي هِبَة اللهِ ابْن المُطَّلِبِ.
مَهَرَ فِي الأَدب وَالأَخْبَار.
وَرَوَى عَنْ أَبِي الحُسَيْنِ بنِ بِشْرَان، وَطَائِفَة.
١ ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "٩/ ٢٠"، والعبر "٣/ ٢٩١"، وميزان الاعتدال "٣/ ٤٦٤"، ولسان الميزان "٥/ ٥٦"، وشذرات الذهب لابن العماد "٣/ ٣٦٢".
٢ ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "٩/ ٢٤".